SHARE

تعمل حكومة الاحتلال الاسرائيلية على التوسع قدر الامكان من المستعمرات خاصتها بشكل متوالي من خلال اقامة المشاريع التي تخدمها في هذ الشأن  وكان اجددها ذلك المشروع الذي اطلق عليه اسم ” القدس 5800″ او  Jerusalem 5800  وهو محاولة لتغطية الادعاء الذي اطلق بشأن تنفيذ مشاريع تخدم مناطق القدس المحتلة , و جاءت هذه المشاريع تغطية كاذبة للاحتلال الضي تتوسع فيه الحكومة الصهيونية.

وجاء مشروع القدس 5800 الذي اطلق على صفحة رسمية انشاءت هذا الشان تحديداً, قامت حكومة الاحتلال فيه بتوجيه دعوة الى جميع اصحاب الاعمال و رؤوس الاموال من اجل الاستثمار في اعادة تشكيل الحدود لمناطق القدس المحتلة , ويطلق على هذا المشروع ايضاً اسم القدس في عام 2050, و على ما يبدو ان هذه الرؤيا الخاصة بهل في المستقبل, ويدير هذا الشروع الكبير أحد رجال الاعمال الاثرياء وهو استرالي من ديانة يهودية “كيفين بيرمستر” , وهو احداكبر المستثمرين في برنامج الاتصال الشهير سكايب, ولديه شركة خاصة بإنتاج العاب الفيديو و تسمى ” اوزفيت”. وفي بداية عام 2011 قام ستيفين بتقديم مشروع يسمى القدس 5800, والذي كان محتواه جعل القدس أكبر منطقة سياحية في فترة زمنية تقدر ب 30 عام, ويهدف المشروع في محتواه الى تغيير المعالم الموجودة في مدينة القدس بإختلافها سواء كانت دينية او اثرية و غيرها, ليتم إنشاء افخم و اكبر مدينة سياحية عالمية محلها , ووفق الخطة المرسومة فأن المشروع سيتم تنفيذه على ثلاثة مراحل , كل مرحلة تمتد عشرة سنوات, اما عن إجراءات تنفيذ هذا المشروع فهو يسير بخطوات مدروسة للغاية, المرحلة الاولى من المشروع و التي تمتد من عام 2010 حتى عام 2017, اي ان المرحلة الاولى ستنتهي في ثلاثة سنوات , و تجاوزت بالفعل سبع سنين حتى الآن !

يتم في هذه المرحلة زيادة الاستثمارات الخاصة بشكل كبير في مناطق فلسطين و تحديداً في القدس, ويتم إنشاء عدد كبير من المباني السكنية و السقق الفخمة, يتم فيه الموافقة على اعادة إنشاء البنية التحتية او إنشاءها من الصفر, والخاصة بالنقل من خارج القدس الى داخلها, يتم فيها ايضاً تحسين البنية التحتية و تطويلها في جميع المرافق و المخارج من و الى المدينة, الحصول على الموافقة من أجس إنشاء نظام نقل فوق وتحت الارض من اجل الوصول الى المدينة القديمة. وتم بالفعل إنجاز قسم كبير جداً من هذه المرحلة التي انتهى انجاز نصفها بل كثر قليلاً.

المرحلة التي تأتي بعد عام 2020 الى عام 2030 , ستشهد موافقات بناء عدد كبير من الفنادق الفخمة والتي ستمتد على طول الطرق التي تؤدي للقدس, سيتم تحسين المرافق الموجوده في منطقة البحر الميت في الجانب الاسرائيلي بما فيها من منتعجات, فنادق , مسابح و غيرها من المنشآت التي تقدم خدمات العلاج و الاستجمام, سيتم العمل على تحسين و تطوير طرق النقل و المواصلات من القدس الى البحر الميت و جميع الطرق الممتدة بينهم و في المناطق المحيطة بالقدس, واخيراً سيتم إنشاء المواقع التي تجذب السياح اليها.

المرحلة الاخيرة من هذا المشروع الضخم, تأتي من عام 2030 الى عام 2040 وهي المرحلة النهائية, والي سيتم بها إنشاء الطرق الرئيسية من و الى المطار, اضافة الى إنشاء طرق النقل بإستخدام السكة الحديدية , من العاصمة القس الى انحاء فلسطين شرقاً و غرباً, اضافة الى انشاء طريق نقل من تل ابيب, الى العاصمة الاردنية عمان.  سيتم بناء الميتروفي مدينة القدس, وهي عبارة عن قطار يسير فوق سكك حديدية لكن في انفاق تحت الارض, وفي المرحبة الاخيرة يتم ربط شبكة الميترو و السكة الحديدية بين مناطق فلسطين المحتلة مثل تل أبيب, ايلات و نابلس و غيرها .

تاتي الرؤيا المطروحة للمشروع الى اعادة انشاء و تخطيط المدن في القدس و المناطق المحيطة بها  , من اجل اقامة أحد المشاريع السياحية الكبيرة عالمياً يحقق الارباح و العائدات الكبيرة للحكومة الاسرائيلية .وبكل تأكيد هذه المشروع هو مثل التفاحة الحمراء المسمومة , حيث انه جميل في كحنواه و خبيث في حقيقته و الامر الذي سيحدث سيكون اكبر بكثير مما يتوقعه العرب و المسلمين في القدس. حيث ان كل عمليات منع الدخول التي تفرضها القوات الاسرائيلية على الفلسطينيين لمنع دخولهم الى الاقصى و القدس و ترحيلهم منها , هي مقدمة فقط لانجاز المشروع الذي ما زال في المرحلة الاولى فقط.