SHARE

كشف وزير التربية و التعليم الفلسطيني السيد ” صبري صيدم” أن التربية تحضر المناهج الفلسطينية الجديدة التي من شأنها أن تحضر الطلاب و الجيل الجديد لسوق العمل. وذكر أنه يشرف على الاصلاح الكامل على تحسين نظام التعليم في السلطات الفلسطينية وأكد ان التركيز في هذه التحسينات سيكون على تدريب المهارات وليس على انظمة التعليم التقليدي والذي اتبعه المدارس في الاراضي الفلسطينية على مدى فترة النصف قرن السابق.  وتأتي الاسئلة المطرحه حول فيما اذا كانت المناهج ستغير رؤية الجيل الجديد تجاه الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي لا سيما بعد الخلافات التي أشعلتها السلطات الاسرائيلية في اعتراضها على المناهج الفلسطينية ذاكرة أن هذه المناهج تحضر أطفال اليوم على كراهيه اسرائيل .

على هامش المنتدى التعليمي والاقتصادي العالمي الذي شارك به وزير التعليم الفلسطيني في الاردن, قد دافع من جانبه عن المنهاج الفلسطيني ضد جميع الاتهامات الموجهه اليه من قبل السلطات الاسرائيلية زاعمة ان المنهاج الفلسطيني يحرض الاطفال الفلسطينيين ضد الدولة الاسرائيلية  والذي من دوره يساهم في الصراع القائم جيلاً بعد جيل ,  مشيراً ان الخرائط الظاهره في المناهج الفلسطينية قد أثارت غضب السلطات الاسرائيلية التي لا تعترف بها اسرائيل , الى جانب اعتراضها على كلمة ” الشهداء” معتبره انهم إرهابيين .

وفيما يتعلق بتدريس الطلاب الفلسطينيين حول ” المحرقة ” ذكر انه في الوقت الحالي تجري دراسة موضوع ادراج تاريخ المحرقة في المناهج الدراسية  لكنه في المقابل أكد ان على السلطات الاسرائيلية ان تقوم بخطوة تعاون متبادلة و ان تقوم بتدريس تاريخ ” النكبة ” في مناهجهم لطلاب اسرائيل , النكبة هو الحدث التاريخي الذي ترتب عليه أزمة ملايين الاجئيين الفلسطينيين التي حدثت بعد إقامة دولة اسرئيل في سنة 1948.

هذا وقد اشار أن التعديلات التي تدرسها الوزارة تشتمل ايضاً على تطوير الدراسة الثانوية للطلاب الفلسطينيين ,  ففي النظام الجديد الذي ستقوم التربية بتطبيقه سيسمح لطلاب الثانوية في السلطات الفلسطينية بالتقدم مرة اخرى ل (4) اختبارات , ذلك في حال رسبوا أو كانت لديهم الغاية في رفع علاماتهم السابقة. كما سيحتفظ المدرسون وفقاً للنظام الجديد بمحفظة يتم فيها قياس اداء الطلاب.

ومن جانبه أكد صيدم ان الانتقادات الاسرائيلية ضد مناهج فلسطين مثل الخرائط المستخدمة و مصطلح شهداء هي اثار النزاع وليس لها اي صلة بتحريض الجيل الجديد على القضية الفلسينية – الاسرائيلية. مشيراً ان السلطة الفلسطينية تحاول تخفيف الصراع للجيل الجديد و ترسم مستقبلاً اكثر آمناً في العلاقات بين الطرفين.

معلقاً على قضية الخرائط اجاب : ” إدعاءات اسرائيل وفقاً لتصريحات الكينيست تشير ان الاراضي الفلسطينية تمتد من الفرات الى النيل أما خارطة اسرائيل الحالية لا تزال غير نهائية ولم تصل بعد الى اهداف اسرائيل التي تتطلع الى تنفيذها لذا لا يمكنهم لومنا على ادراج خريطة لا تمثل بلد غير مستقرة حدودياً “.

ومن جهة اخرى فيما يتعلق ب مصطلح ” شهداء” , علق صيدم ان كلا الطرفان الفلسطيني و الاسرائيلي يعتبر الشخص المقتول في فترة النزاعات و الخلافات شهيداً بغض النظر عن رأي الطرف الاخر به , مضيفاً ان كلا الطرفين يقدر قتلى الحرب مشيراً ان اسرائيل تقوم بتسمية الشوارع, و المدارس بأسماء قتلاهم فكيف تمنع الشعب الفلسطيني من اطلاق كلمة شهداء و تدريسها للطلاب.