SHARE

زراعات الكُلى لأول مرة بمستشفيات فلسطين

تثبت فلسطين يوماً تلو الآخر أنها لا تأبه بالاحتلال الصهيوني وأنها مستمرة في طريقها نحو الخلاص والتقدم وتستخدم التعليم كوسيلةٍ حقيقية لنيل الاستقلال وتحقيق الأمل المنشود الذي تزرعه في قلوب أبنائها في كل لحظة.

صرَّح الدكتور ” أحمد البيتاوي ” المدير التنفيذي بمجمع فلسطين الطبي أنه استكمالاً لتوجيهات الدكتور ” جواد عواد ” وزير الصحة الفلسطيني بضرورة توفير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطن الفلسطيني قام البروفيسور ” عبد الكريم الزيتاوي ” بإجراء خمس عملياتٍ مختلفة لزراعة الكُلى, اثنتين منهما تمَّ اجراؤهما بواسطة المناظير الطبية الوسيلة الأحدث على مستوى العالم لإجراء مثل هذه العمليات مما يُعد نقلةً كبيرة في عمليات زراعة الكُلى بفلسطين كلها وتحديداً في مجمع فلسطين الطبي.

وأفاد الدكتور ” عبد الكريم الزيتاوي ” الأخصائي بجراحة المسالك البولية وزراعة الكلى أنه تمَّ إجراء عمليتين لاستئصال الكلية لفلسطينيين قاموا بالتبرع بهما بواسطة التقنية الجديدة الخاصة بالمناظير الطبية والتي لا تتطلب أبداً فتح جرح كبير ببطن المريض فما هي إلا بضع ثقوبٍ صغير وتتم العملية بسرعة وبالتالي تكون سرعة التئام هذه الجروح كبيرة جداً ولا تترك آثاراً غير مستحبة بجسم المريض.

وأضاف الدكتور الزيتاوي بأن هذه النقلة النوعية ستعود بفوائد كبيرة على النظام الصحي بأكمله ولعلَّ أحد أبرز هذه الفوائد هو تقليل المعاناة التي يعانيها المتبرعين فمن خلال هذه التقنية سوف تقل فترة مكوثهم بالمستشفيات وبالتالي ستقل احتمالية إصابتهم بالعدوى وسوف تقل شدة الألم الذي يشعرون به بعد إجراء العمليات بالإضافة إلى أنه من الناحية الجمالية فالجروح التي تسببها تقنية المناظير الجديدة لا تُحدث سوى بعض الثقوب الصغيرة والتي لن تدوم لفترةٍ طويلة, وأضاف الدكتور أن هذه الفوائد من شأنها تشجيع المواطنين على التبرع لذويهم لتقليل المعاناة الكبيرة التي يتعرض هؤلاء المرضي التي توقفت كليتهم عن العمل.

وبيَّن الدكتور الزيتاوي أن طموحه وهدفه الأول كجزءٍ من الطاقم الطبي المختص بمثل هذا النوع من العمليات هو التقليل من المعاناة التي يتعرض لها المتبرعين ولن يتم ذلك إلا بتعميم تقنية المناظير الطبية على كل العمليات الخاصة بزراعة الكُلى التي يتم إجراؤها بداخل فلسطين والتي تبلغ نسب نجاحها أفضل النسب العالمية, أما الهدف الثاني فهو اسئناف تأهيل الطواقم الطبية وتدريبهم على التقنية الجديدة معرباً في الوقت ذاته عن إعجابه الشديد بالطاقم الطبي الفلسطيني بالمجمع.
ومن الجدير بالذكر أن الطاقم الطبي المُعاون للدكتور الزيتاوي يتضمن د. وليد مسعود الاستشاري لجراحة الأوعية الدموية, ود. قيس حمايدة ود. رأفت جبر اختصاصي جراحة المسالك البولية والكلى, ود. عبدالله الخطيب الاستشاري لأمراض وزراعة الكلى, ود. سلطان صنوبر ود. محمد لطفي اختصاصي جراحة الأوعية الدموية, ورئيس قسم جراحة الكلى والمسالك البولية د. مراد بركات, ود. ناصر الحنبلي ود. محمد العاجز ود. فؤاد فقهاء اختصاصيو التخدير هذا بالإضافة إلى إبراهيم الزيات من طاقم التمريض.