SHARE

ذكرت تقارير صادرة عن مصادر من داخل السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية أنها ستقوم بالسماح مرة ثانية للمرضى من داخل قطاع غزة بتلقي العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية، وذلك بعد نشوب حالة من الغضب في الأوساط الفلسطينية والعربية والدولية لوفاة ثلاثة من الأطفال الرضع الفلسطينيين من سكان قطاع غزة بعد رفض السلطة الفلسطينية استصدار تصاريح لهم للانتقال والعلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

ووفقا لما نشرته صحيفة هآارتس الإسرائيلية فإن وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحكومة رام الله ستقوم بزيادة أعداد التصاريح التي تصدرها للمرضى من سكان القطاع لتلقي العلاج في الداخل الإسرائيلي.

وكان ثلاثة أطفال فلسطينيين جميعهم لم تتعد أعمارهم العام الواحد والذين كانوا يعانون من مشاكل قلبية قد قضوا نحبهم في مستشفيات غزة خلال الأيام الماضية وهم الرضع براء محمد غبن وإبراهيم طبيل ومصعب بلال العرعير، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في غزة والتابعة لحكومة حماس، ليرتفع عدد من توفوا نتيجة عدم تلقي العلاج في الأشهر القليلة الماضية إلى إحدى عشرة حالة وفاة، خمسة منهم من الأطفال. وكانت وزارة الصحة بغزة قد حملت نظيرتها بحكومة رام الله المسؤولية عن وفاة الأطفال الثلاثة نتيجة رفض السلطة الفلسطينية استصدار التصاريح اللازمة لهم لتلقي العلاج خارج القطاع، محذرة في الوقت ذاته من وجود الكثير من الأطفال الآخرين الذين يحتاجون بشدة لتلقي العلاج بشكل عاجل خارج قطاع غزة وإلا فإنهم سيكونون معرضين لنفس المصير.

وتلزم إسرائيل سكان غزة الراغبين بتلقي العلاج في مستشفياتها أو في الخارج بالحصول على تصاريح من السلطة الفلسطينية تضمن بأن تقوم حكومة رام الله بتسديد تكلفة العلاج بالكامل.

ووفقا لمصادر من داخل القطاع فإنه هناك 3500 حالة بحاجة للعبور لتلقي علاج عاجل، لم يتم السماح من جانب السلطة الفلسطينية إلا بعبور 300 حالة مرضية منهم فقط.

وفي ظل تشديد الحصار مؤخرا من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية والجانب المصري كذلك على قطاع غزة فإن عدد حالات التي عبرت من القطاع إلى الجانب الإسرائيلي انخفض بشدة، ووفقا لما صرح به المنسق العام لأنشطة الحكومة الإسرائلية في الأراضي الفلسطينية فإن عدد حالا العبور من غزة لإسرائيل التي سجلت في العام 2016 تعدت 30 ألف حالة عبور بينما في شهر يونيو 2017 تم تنسيق 732 حالة عبور فقط.

ووفقا لم ذكرته منظمة الصحة العالمية فقد تم رفض أو تأجيل نسبة تتجاوز 42% من بين الطلبات التي قدمت للعبور لتلقي العلاج في إسرائيل خلال شهري مارس وأبريل من العام الجاري.

وكانت كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد اتخذتا إجراءات في الفترة الأخيرة بتشديد  الحصار على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، من بين هذه الإجراءات تخفيض المستلزمات والمساعدات الطبية الواردة للقطاع وكذلك خفض إمداد الكهرباء والوقود، كما قامت السلطة الفلسطينية باستقطاعات للرواتب الحكومية الخاصة بسكان غزة.

وقد ذكرت ممثلة منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل دانا موس أن السلطة الفلسطينية توافق على نسبة أقل من 10% من الطلبات التي تقدم لها بتلقي العلاج في إسرائيل، ووصفت المرضى الفلسطينيين في غزة بأنهم أسرى للمعركة السياسية بين فتح وحماس، كما حملت إسرائيل المسؤولية بسبب تدمير البنية التحتية لقطاع غزة واستنزافه إنسانيا بسبب الحصار المتواصل.