SHARE

فلسطين تلك الدولة المهمشة التي ما زالت تنتظر ان يتم النظر في قضيتها و التي تستمرت منذ عشرت السنوات ومن دون اي نتيجة في الوصول الى الحلول الامنية السليمة, وقد شهد الفكر و الممارسة السياسة في فلسطين وفي منظمات التحرير الفلسطينية تحديداً اهتزازاً كبيراً اثر بها , يرجح ذلك الى عدة أسباب ومنها الفجوة الكبيرة بين مواقف القانون الدولي تجه القضية الفلسطينية وخاصة قضية الاجئيين الذين هاجروا من اراضيهم في فلسطين نتيجة الاحتلال الصهيوني, وبين المسار الذيت تسير به المفاولات و االعلاقات الدولية بين الحكومة الفلسطينية و الحكومة الاسرائيلية و التي على ما يبدو لن تثمر بأي نتيجة مرضية, بسبب عدم الإتزان في القوى بين الدولتين ف الحكومة الاسرائيلية  لا تعترف ب فلسطين اساساً, والقانون الدولي لا يدعم هذه المفاوضات . و من الجانب الار فكل ما تسعى اليه اسرائيل هو تجنب المباحثات مع الحكومة الفلسطينية و التركيز على توسيع المستوطنات و هدم المنازل الفلسطينية من اجل زيادة سيطرتها على الاراضي الفلسطينية.

وقام مركز ” الاعلام الفلسطيني” بتحضير و نشر تقرير يركز على قضية الاجئيين الفلسطينيين و تم نشرة في صباح اليوم الثلاثاء في احد وكالات الاخبار الفلسطينية , وتضمن التقرير أهم الصعوبات و التحديات التي يواجهها الاجىء الفلسطيني, وسنقوم بذكر هذا التقرير بشكل مفصل لكن بالتركيز على اهم النقاط التي ركز عليه.

من الملحوظ ان عملية التفاوض في قضية الاجئيين الفلسطينيين يتم التهرب منها بإستمرار من قبل حكومة الاحتلال , وعلى العكس تركز الحكومة الصهوينية على الدوام على القضايا التي تخدم مصالحها مثل التوطين, و بناء المستوطنات, بل انها تسعى الى شرعية القانون الذي تمت الموافقة عليه منذ شهر مضى حول شرعية السيطرة على الارراضي التي تعود الى ملاك فلسينيين و التي يسعون للسيطرة عليها بحجة ان اصحابها لاجئيين و لن يعودو الى البلاد , وترفض الحكومة الصهيونية بهذا التصرف رفض مباشر لعودة الاجئيين و حصولهم على املاكهم و اراضيهم, اضافة الى ذلك فان الحكومة الاسائيلية لا تبالي بقوانين الامم المتحدة و العقوبات التي يففرضها عليها القانون الدولي.

نرى التركيز الاسرائيلي من ناحية الأمن , مركزاً على المخيمات التابعة لفلسطينين وتقوم بشكل مستمر بإعتقال سكان المخيمات ومهاجتمها من حين لاخر بحجة البحث عن الطلوبين, اضافة الى ان الاستعمار الاسرائيلي قد نشر الحواجز الامنية بين المخيمات و المدن الفلسطينية, و اصبح ممنوعاً لدى البعض التنقل حتى من مخيم لاخر و من بلدة فلسطينية الى اخرى الا بموافقة اسرائيلية و التي لا تأتي غالباً.  ان ضعف كلمة الدول العربية و ضعف المواقف التي تقوم بها لا تساعد ابداً في حل قضية الاجئيين , حيث تعاني عدد كبير من الدول العربية تفككاً و حروباً داخلية تلهيها عن التدخل في الشان الفلسطيني مما يترك فلسطين في مرى الحكومة الصهوينة دون أي مراقفة او حماية تذكر.

لا يتمتع الاجىء الفلسطيني بأي حرية او حماية وفق القانون الدولي , حتى المنظمات الانسانية لا تستطع الحفاظ على حقوق لاجىء الفلسطيني ويتعرض الفلسطيني اينما وجد الى الظلم و الاضطهاد من قبل الاحتلال الاسرائيلي,  من دون وجود اي رادع . ان الفلسطيني الاجىء محروم من كافة الحقوق المدنية في اغلب الدول التي يلجىء اليها ولا تطبق الكثير من الدول من خلال حكوماتها القوانين الانسانية من اجل مساعدة الاجئيين , ولا تلتزم بالقرارات الصادرة من جامعة الدول و القرارات التي صدرت من المجتمع الدولي من ناحية اعطاء الاجىء الفلسطيني حرية التنقل في الدول التي لجاء اليها و غيرها من الحقوق و الحريات المدنية .

لكن كيف يمكن حل هذه المشكلة ؟

ان الحل لهذه القضية لا يكمن فقط في المنظمات الانسانية و قرارات المجلس الدولي , بل يجب ان يتم اتخاذ الخطوات الكبيرة من قبل الحكومات لان اي قوانين اخرى لن يتم تطبيقها على اراض الواقع الا في حال كانت صادرة من الحكومات بشكل مباشر, و من المهم ايضاً ان يتم حل الخلاف داخلياً بين الحكومة الفلسطينية و الاسرائيلية كبداية ومن ثم الانتقال الى حل قضية الاجئيين الفلسطينين في باقي دول العالم .