SHARE

يشهد العام في الوقت الحالي جدلاً واسعاً حول مشروع حل الدولتين فلسطين – و الاحتلال الاسرائيلي, وتأتي المناكفة الصهيونية بين الاسرائيلين أنفسهم مختلفة فمنهم من يريد أن يتم ضم الضفة الغربية بشكل كامل الى اسرائيل, ومنهم من يكتفي بتلك المناطق التي يطلقون عليها (ج) وهي تغطي مايقراب 60% من المساحة الكلية في الضفة الغربية من أجل المحافظة على التوازن الديموغرافي,  وجاءت هذه الارقام التي أعلن عنها السجل المدني السكاني في دائرة الاحوال المدنية الاسرائيلية حول معدل النمو السكاني في العشرين سنة الماضية وجاءت الارقام تكشف تراجعاً ملحوظاً في مشروع الاستيطان, ونقضت ما يقال حول إزدهاره و تقدمه.

وكشفت المعطيات التي تم الحصول عليها من هذا التقرير أن النصف الثاني من 2016 شهد 7053 مستوطناً تم اضافتهم الى المجموع العام من المستطونين في الفضة, 43% منهم كانوا في “بيتار” و ” موديعين” , اما الارقام التي يقوم الاحتلال بالكشف عنها فهي مبالغ بها و قريبة من الخيال و الاهم من ذلك هي خاليه من الصحة, وتتناقض مع الواقع السياسي في الوقت الحالي, حول طبيعة و حقيقة ما يتم بناءه في مشروع الاستيطان الذي يتنشر في مناطق الضفة الغربية و يقوض جميع الاسس العملية في عملية حل الدولتين التي جرى الاتفاق عليها منذ عشرات السنوات , ويتم الاحياء أن النجاح في المجال السياسي في معسكرات المستوطنين يقوم بالتركيز بشكل مباشر على النجاح على الارض اولاً, و يتمثل لك في تعاظم القوة لدي المستوطنين من ناحية العدد, والازدياد اعدادهم بشكل مضطرد, أو هو فقط نتيجة ل بعض الانعكاسات للنجاح التي تجري في الارض.

خرافة اخرى نحن مخدوعين بها فيما يتعلق ب سيطرة حزب اليمين المتطرف, فأن خطواته في مجال الاستيطان تأتي بشرعية المستوطنات والمحاولات التي يقومون بها من أجل ضم ” أدوميم” الى نجاحهم, ويقول الخبير الاسرائيلي في مجال المستوطنات انها ردات فعل سيئة و تشير الى فشل محاولات مشروع الاستيطان, ويحاول حزب اليمني ان يتستر على هذا الفشل.

وكتعزيز لما تم طرحه في الفقرة الماضية فأن الارقام التي تم نشرها من الاحوال المدنية تفيد أن مستوطنه ” أدوميم” التي يسعى الحزب اليميني ان يقوم بضمها الى السيادة الصهيونية تراجع عدد سكانها شكل كبير في عام 2016 لا سيما في النصف الثاني,  وقد غادرة عشرات العائلات هذه المستوطنة .

أما المستوطنات الاخرى مثل “أريئيل” فقد شهدت ايضاً زيادة قليلة جداً “4.5%” فقط في المستوطنات, وتشير الارقام ايضاً ان غالية الكثافة السكانية التي تشهد  إزدياداً تنتشر في مناطق الخط الاخضر في لمشتوطنات العلمانية والتي من المخطط و المفترض أن يتم ضمها الى اسرائيل في ذلك المشروع الدائم لحل الدولتين الذي يسعون اليه, وتفقد المستوطنات القومية ايضاً اعداد الافراد بها بشكل كبير جداً, ففي مسطوتنة ” بيت إيل” غادرها 34 شخص , بينما في “كريات أربع” ستة اشخاص , ومنطقة اللجنة اليهودية في مدينة الخليل لفلسطينية تقلصت بواقع شخص واحد , وتشير جميع الارقام أن عدد السكان في المسوطنات يتراجع بشكل كبير من عام 2016 .