SHARE

تراجع الجيش الاسرائيلي في مساء أمس الجمعة عن قراره حول تسليم رفات الشهيد الفلسطيني باسل الى عائلته , الذي قتل الاسبوع الماضي في عملية تبادل اطلاق النار بينه و بين عناصر الصهاينة بسبب الاشتباه بإنتمائه الى جماعات إرهابية و قيام الجيش بمحاوله الهجوم على منزله, لكن باسل المناضل قد دافع عن نفسه و قتل بعزة نفس وبإذن الله نال الشهادة.

وفي بيان صادر عن لجنة الهلال الاحمر الفلسطينية , فأن إسرائيل رفضت ان تقوم بتسليم  جثة باسل في منطقة مفرق الولجة الواقعة على مشارف بيت لحم في الضفة, حيث كان يقيم باسل , وذكر الهلال الاحمر في مساء امس ان الجيش الاسرائيلي قد تراجع عن تسليم الجثة و قام بتأجيل موعد تسليمها الى إشعار آخر لم يتم ذكره .

ومن جهة الجيش الإسرايلي فقد اكد مصدر متحدث بإسم الجيش الصهوني على قرار التراجع بتسليم الجثة , ولكن رفض في المقابل التأكيد اذا كان الجيش سيقوم بتسليمها من الاساس.  وفي هذا الصدد , قام أحد قائمي الحركة الاسلامية في فلسطين خضر عدنان  :” ان هذا القرار من قبل الجيش الاسرائيلي ياتي في محاولة بائسة منه ب إضعاف التعبئة و النفسيات بين قوات المعارضه و صفوف الشعب , لان العدو على يقين أن جنازة الشهيد سوف تشهد احداث كبيرة و سيحدثما يخشاه العدو, فهو يخاف من تجمعات الفلسطينيين لا سيما في جنازات الشهداء”.

حيث كان من المخطط له  أن يتم اجراء جنازة كبيرة جداً للشهيد باسل تليق به ,وتم دعوة حشد كبير من الفلسينيين من التجمع بعد صلاة الجمعة من أجل تشييع جثمان الشهيد عبر وسائل التواصل الاجتماعية وكان من المفترض أن يتم التجمع في خيمة العزاء التي أقامتها عائلته.

اما عن باسل الاعرج , فقد كان احد الناشطين البارزين في فلسطين وشارك في الكثير من الحملات التي اتت معادية لاسرائيلة ولبعض مواقف السلطة الفلسطينية, وتسببت حادثة مقتله بضجة كبيرة على الصعيد الفلسطيني , وعلى مستوى الوطن العربي ففي الاردن و لبنان تم اقامة بيوت العزاء له, وعبرت جماعات في تركيا عن استيائها من مقتله , و في المقابل عبر بعض الاسرائيلين عن حزنهم نتيجة قتله .

كان باسل كما تم وصفه ” الشهيد المفكر” له بصمه كبيرة جداًومؤثرة في عدة مسيرات , كتابات وغيرها من الانشطة الوطنية , وعن بدايات اعتقاله فقد تم اعتقاله في شهر ابريل 2016 بعد ان قام بالتخييم في احد الجبال في رام الله مع اصدقائه و بعد ان قامت الشرطة الفلسطينية بتفتيش الخيمة تم العثور على بعض الاسلحة و القنابل يدوية الصنع وعلى اثرها تم إحتتاج باسل ثلاثة اشهر في سجون فلسطين وبعد الافراج عنه تم وضعه على قائمة المطلوبين في اسرائيل التي بدات بمقراقبه جميع تحركاته , وكما تدعي الجهات الاستخبراتية في اسرائيل فأن باسل كانت لديه اتصالات تؤكد تخطيطه لاحد الاعمال الارهابية في اسرائيل وتم مداهمه منزله بناء على معلومات موثوقة لكنه قام باطلاق النار على عناصر الجيش الاسرائيلي قبل أن يتمكنوا من الاقتراب من منزله.

ومن جهة اخرى قالت اسرائيل ان سبب عدم تسليم الجثمان الى اهل الشهيد يعود الى سبب أن جميع جنازات الشهداء في فلسطين سواء كاننوا الشهداء قد نفذوا هجمات طعن او كانت لديهم محاولات بتنفيذها , أو اي عملية ارهابية اخرى ( على حد قولهم انها ارهابية) تتحول فيما بعد من جنازة الى مسيرة و حشود كبيرة تتطور فيما بعد لتصبح اعمال شغب وتطلق الحكومة الاسرائيلية على هذا الامر اسم ” الارهاب الفلسطيني” ,  لذلك لتجاء الحكومة الاسرائيلة بحجز جثث الشهداء حتى توافق عائلات الشهداء على اقامة جنازة صغيرة و متواضعة لهم دون اي حشود و مسيرات .