SHARE

إنتشر في يوم امس الخميس في فترة العصر تقريباً مقطعاً للفيديو يظهر أحد الفلسينيين و هو رجل في متوسط الاربعينات يعمل سائق شاحنة يتشاجر مع احد القوات الاسرائيلية الخاصة , رغم ان محور الخلاف لم يكن واضحاً الا ان الفيديو قد اظهر الشرطي الاسرائيلي وقد كان في غاية الغضب و اقدم على ضرب الفلسطيني برأسه بقوة كبيرة ادت الى فقدان الاخر توازنه ولم يكتف عند هذا الحد بل قام بضربه بقدمه ايضاً وعندما تقدم بعض الفلسطينيين للتدخل اقدم على ضربهم ايضاً, لاقى هذا المقطع الغضب الكبير بين الفلسطينين و العرب الذين أدانوا هذا التصرف, وتقدم الاشخاص الذين قاموا بتصوير الحادثة و توثيقها بتقديمها الى احد الوكالات الاخبارية الكبيرة ليتم التقدم ببلاغ وشكوى رسمية حول هذه الحادثة التي وقعت في منطقة وادي الجوز .

على اثر هذا المقطع تم إستبعاد الشرطي الاسرائيلي من رأس عمله بعد ان أدانة الشرطة الاسرائيلية و الوزير المسؤول عن المركز الذي يتبع له هذا الشرطي , بأن هذا الحادث مشين و يستحق الادانة الكاملة .

وبعد تقديم المزيد من المعلومات اتضح أن الشرطي الذي يظهر في المقطع هو ” يسام” أحد العاملين في وحدة الإستطلاع الاسرائيلية في منطقة القدس, وهي وحدة خاصة تابعة للشرطة الاسرائيلية, دون ذكر تفاصيل عن سبب الحادثة او محور النقاش , الا ان العنف المستخدم من قبل الشرطي كان سيد الموقف, رغم ان الرجل الفلسطيني لم يقم برد الضربات حتى او حماية نفسه الا ان الشرطي انهال عليه بالضرب المبرح , وبعد اسراع بعض الرجال الاخرين لمحاولة تهدئة الموقف قام الشرطي بالصراخ عليهم ” اذهبوا من هنا” وأكمل ضرب الرجل بعد ان دفع أحد القادمين اليه بعنف .

اظهر هذا المقطع الذي لم تتجاوز مدته الدقيقة و النصف , العنف و الظلم الذي يمارسه الجنود و الشرطة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين , وقال مدير المركز الذي وصف هذا السلوك بانه ” خطير, و لا يمكن السكوت عنه” بانهم قاموا بإخراج هذا الشرطي الى عطلة قسرية فوراً بعد عرض المقطع و سيتم استدعاءه في وقت لاحق من اجل الاستماع الى اقواله وأخذ الافاده الخاصه به, وأكد انه سيتم دراسة أمكانية إعادته الى راس عمله أو تسريحه من الخدمة بعد ذلك.

لاقى الفيديو الغضب وردود الفعل الشديدة من قبل العرب و ايضاً من بعض اعضاء الكينيست الذين إنتقدوا و نددوا بتصرف الشرطي الذي اظهر العنف من دون مبرر, وعلى الرغم من ان الموقف هو ليس الأول من نوعه , لكن الشرطة الاسرائيلية و الفرق العسكرية غالباً ما تقوم بإنكار أفعالها بل تقوم بتحريف الحقائق حتى تصبح هي ضمن الجانب المتضرر لتدافع عن نفسها بحجة الدفاع عن النفس , ولكن عندما ياتي الامر مسجلاً  موثقاً لا تستطع الانكار حيث ان ذلك سيضر بسمعتها بين الدول , الا ان هذا الفعل ماهو الا جزء من اجرام القوات الاسرائيلية في الشعب الفلسطيني لا سيما في القدس.