SHARE

خيانة الوطن جريمة لا يمكن غفرها , لا سيما في وقات الحرب و الشدة ,و في فلسطين تعتبر خيانة الوطن جريمة كبرى حيث العدو محتل للاراضي الفلسينية و ينتهك حقوق الفلسطينيين بشكل يومي , فأي عملية خيانة أو تجسس يقوم بها فلسطيني تعتبر من أكبر الكبائر التي قد تعرض صاحبها الى عقوبة الاعدام. وهذا تماماً ما حصل مع ثلاثة فلسطينيين تم إتهامهم بالتجسس لصالح إسرائيل و تثبيت التهم عليهم, حيث تم إعدامهم من قبل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة , و قد اكتسبت الشرعية الكبيرة فيها.

وقد نددت جمعية حقوق الانسان ” الهيومن رايتس” في واشنطن في صباح اليوم الخميس قيام حركة حماس بإعدام ثلاثة من المدنيين الفلسطينيين بتهم التخابر و التجسس مع اسرائيل شنقاً حتى الموت, واعتربت من جهتها هذا العمل مشيناً ومنافياً لحقوق الانسان, بل وصقه أحد اعضاء المنظمة بأنه فعل وحشي, معلقة من خلال متحديثها انه كان بلإمكان تطبيق عقوبة الحبس او حتى الغرامة و لكن لا يجب ان يتعدى الموضوع الى حد الاعدام, واضاف أحد المتحدثين ” إن عقوبة الاعدام بهذه الطريقة غير مرحب بها في الدول المتقدمة”.

وترى منظمة حقوق الانسان , أن حركة حماس لن تحقق اي إستقرار حقيقي و ملموس من خلال عمليات الاعدام التي تقوم بها , بل السبيل الى ذلك هو في إحترام حقوق الانسان و الالتزام بالمعايير الدولية المعترف بها. أما حماس التي تسيطر على مناطق قطاع غزة منذ عام 2007 فقد نفذت بدم بارد عقوبة الشنق حتى الموت في مساء يوم أمس الاربعاء بحق ثلاثة مدنيين الذين اتهموا بالتخابر و التجسس لصالح العدو الاسرائيلي, وقد تم تنفيذ عملية الاعدام في غرب مدينة غزة في مقر الجوازات, وحضر الاعدام عدد من القادة في حماس اضافة الى مجموعة من ممثلي التابعين للفصائل الفلسطينية , ومنظمة التحرير.

نشير أنها ليست المرة الاولى التي تنفذ فيها حماس حكم الاعدام, منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2007 قامت بتنفيذ الاعدام بحق 22  مدنياً, أما عدد الذين حكم عليهم بلإعدام من قبل المحاكم الشرعية في فلسطين فيصل عددهم الى 106 مواطناً, وتقع عقوبة الاعدام في فلسطين في حال ثبوت القتل العمد, تجارة المخدرات او التجسس لصالح إسرائيل و يتطلب حكم الاعدام لتنفيذه أمراً و موافقة مباشرة من رئيس السلطة لفلسطينية , الا ان حركة حماس لا تعترف بشرعيته في الدرجة الاولى.

ومن جهة اخرى فأن الغضب الفلسطيني قد تصاعد اليوم بعد قرار خصم 30% من رواتبهم بدء من الشهر الحالي, وإنتشرت اجواء يتغلب فيها الغضب و الرفض بين 55 الف موظف يعملون في قطاع غزة و يحصلون على رواتبهم من السلطات الفلسطينية, رغم ان محمود عباس قد طالبهم بالعودة الى العمل ووعدهم بأن تبقىالرواتب كما كانت سابقاً الا أن الرئيس الفلسطيني لم يفي بوعدة مما اثار الغضب الشديد من الجانب الفلسطيني.