SHARE

تفاجىء مئات الاف الفلسطينيين الذين يعملون في الوظائف الحكومية بخصم 30% ن رواتبهم دون سابق إشعار في يوم الخميس الاسبوع الماضي, حيث لاقى الامر إستهجاناً و رفضاً واسعاً بين الموظفيين جميعهم,  والا يزال قطاع غزة ” يلتوى” من الضربات المتلاحقة التي إنصدم بها والمواقف السياسية الظالمة التي تفاجىء بها مؤخراً, والتي يأت يمصدرها “حكومة التوافق” في مدينة رام الله , اما عن إقتطاع النسبة المذكورة من رواتب الموظفيين فقد كان رداً على تشكيل ما إطلق عليه ” لجنة إدارة” حمساوية .

أما في مناطق الضفة الغربية فقد كانت على موعد منتظر لانطلاق العمليات الفدائية والإنتقامية الفردية والتي تنوعت بين حالات الطعن, الدهس و اطلاق النار العشوائي على أعضاء الجيش الصهيوني.  بعد ان أسدلت الستار على واقعة إعلان حكومة توافق جديدة, جاءت برئاسة السيد ” رامي الحمد الله” عن قرار يقضي بخصم نسبة معينة من رواتب الموظفيين في القطاعات الحكومية حيث تراوحت بين 30% الى 50% , مما شكل صدمة حقيقية الى العاملين , وقد تم بالفعل الإعلان عن بعض حالات الاصابة بجلطات دماغية و إستقبلتها المستشفيات الفلسطينية والتي قد شهدت عدد من الوفيات, كما ان هنالك نسبة كبيرة تسبب لهم الخبر بحالات الاغماء, فقد كان هذا القرار كوقع الصاعقة على الموظفيين .

أما الحكومة الفلسطينية فقد قالت من طرفها ان هذا القرار قد صدر إستناداص للتنسيق و التفاهم المسبق بين السلطات الشرعية و الاتحاد الأوروبي وفي نفس الوقت نفى المتحدث الرسمي بإسم الاتحاد الاوربي والمقيم في الاراضي الفلسطينية صحة أن يكون هنالك تنسيق و ترتيب مسبق بين مجلس الاتحاد الاوروبي و السلطة الفلسطينية فيما يخص موضوع إقتطاع الرواتب.

وعلى غرار هذا القرار شهد قطاع غزة اعداد كبيرة من الذين قدموا غستقالات بشكل جماعي لا سيما من قادرة حركة فتح, الى جانب تقديم الاعضاء والكوادر العاملة بلإستقالة ايضاً, الامر الذي دفع في النهاية رؤساء اللجنة المركزية في حركة فتح الى المطالبة بإقالة السيد “رامي الحمد الله” في نفس الوقت الذي من المفترض ان تقوم به اللجنة المركزية بعقد إجتماعاً طارئاَ مع رئيس السلطة الفلسطينية مجمود عباس لداسات الاثار السلبية و التداعيات التي حدثت من قرار خصم قيم الرواتب للموظفيين الحكوميين .

وقد جاء قرار خصم الرواتب بعد يومين من قيام حماس بإعدام ثلاثة فلسطينيين من الذين إنتهوا بالتخابر و التجسس لصالح إسرائيل, ومن جهة أخرى أدانت إدارة الوليات المتحدة, الأمم المتحدة و المنظمات الإنسانية هذا الفعل, ودعمتهم حركة فتح ايضاً الى جانب حكومة التوافق التي لا تعترف بها حركة حماس بالدرجة الأولى, ورغم عدم مصادقة رئيس السلطة محمود عباس على هذه الاعدامات, الإ ان حماس لا تعترف بشرعيته ايضاً ولم تحتاج الى موافقته ايضاً . وقد سبق عملية الاعدام هذه حكم رسمي صادر عن وزارة الداخلية الفلسطينية يشبع باب التوبة للفلسطينيين الذين يعملون جواسيس او متخابرين لصالح الصهاينة, مع وجود مهلة زمنها اسبوع بدأت في يوم الثلاثاء الماضي و سوف تنتهي في يوم الثلاثاء من الاسبوع الحالي .