SHARE

ذكرت وزارة الاوقاف الفلسطينية في القدس في صباح اليوم الاربعاء أن عناصر الشرطة الاسرائيلية ما زالت مسيطرة على المنطقة المحيطة بالمسجد الاقصى , ومنذ ثلاثة ايام يتوافد اليهود بحراسة أمنية مشددة الى داخل اراضي المسجد الاقصى , بينما وضعت الشرطة الصهيونية من جانبها القيود الصعبة لادخال الشبان الفلسطينين لاداء الصلاة في داخل المسجد , ولم تسمح الا لحالات معينة بالدخول واداء الصلاة في المسجد بحضور واسع للمستوطنين في باحة المسجد حفاظاً على سلامتهم.

وذكر السيد فراس الدبس وهو المسؤول الاعلامي في دائرة الاوقاف الفلسطينية انه منذ الصباح الباكر وخلال ساعتين فقط شهد المسجد الاقصى دخول 170 مستوطناً على الاقل وهذا اليوم الثالث, وما زال المستوطنون يتوافدون الى المسجد الاقصى لممارسة شعائرهم الدينية مع حلول عيد الفصح اليهودي الذي سوف يستمر الى الاسبوع المقبل.

واضاف السيد فراس في حواره : ” منذ صباح اليوم وحتى هذه اللحظة لا تزال عمليات الاقتحام في استمرار بل أنها في ازدياد ايضاً, تاتي اغلبها من خلال باب المغاربة مع إنتشار كثيف جداً لرجال الشرطة الاسرائيليين , حيث يتم توزيع الاسرائيلين الى مجموعات تضم كل واحده منهم 29 مستوطناً يتم ادخالهم على دفعات , في محاولة اسرائيلية للسيطرة على الامن و النظام , وقد شكى العديد من المسلمين الذين أتوا الى المسجد لاداء صلاة الظهر من الاستفزاز والاعمال المحرضة من المستوطنين سوء بالقول او بلإشارة او بأداء الصلوات اليهودية في ساحة المسجد الاقصى”.

ومن جهة اخرى تشهد المنطقة الفلسطينية العديد من الاضطرابات في الفترة الحالية و التي بدأت مع بداية الشهر الجاري, فمنذ إغتيال مازن فقهاء و المنطقة الفلسطينية تشهد خللاً امنياً سواء على الصعيد الداخلي والذي يتمثل في أزمة الرواتب التي جاءت جزءاً من تلك القرارات التي يتم من خلالها الضغط على حركة حماس , حيث أن اقتطاع الرواتب ماهو الا بداية لسلسة من الاجراءات الشديدة التي توعد بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ” ممثل لحركة فتح الفلسطينية ” في حال لم تستجيب الحركة للمبادرة التي سيحملها فتح اليها الاسبوع المقبل, من خلال وفد مركزي سيتوجه الى قطاع غزة.

مشيراً في وعيده أن هذه القرارات و الاجراءات شهدت اول خطوة في إقتطاع نسبة 30% – 40% من الرواتب الا انها ستشهد ايضاً الغاء جميع الاعفاءات الضريبية ووقف جميع المشتريات لصالح قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس, سواء كانت هذه المشتريات مياه , كهرباء او حتى السلع الاساسية , واشار محمود عباس ان حماس التي لا تعترف بشرعيته , واضحة في تخطيطها لفصل قطع غزة عن الضفة الغربية , ونذكر ان قطاع غزة يعاني اشد الازمات الانسانية في فلسطين , بينما تشهد المناطق الفلسطينية الاخرى احوالاً افضل بكثير, كما تفرض حركة حماس تشديداً و حصاراً على قطاع غزة مانعة الدخول و الخروج اليها الا تحت ظروف و شروط معينة.

أما على الصعيد الخارجي فان تصاعد حالة التلأهب من الطرف الاسرائيلي قد انعكس سلباً على المواطن الفلسطيني, فتشهد الاراضي الفلسطينية ازدياد في حالات الاعتقال , والمداهمات التي يقوم بها افراد الجيش الصهيوني بحجة البحث عن  الارهابيين و منع الهجمات الانتقامية التي يحذر من حصولها.