SHARE

تشهد اسرائيل صراعاً داخلياُ, وتواجه الحكومة والسلطات الصهيونية سخط و غضب كبير من أهالي ضحايا و قتلى ما يعرف ب الجف الصاعد, كما سمته إسرائيل , وقد شهدت آخر جلسة لمجلس الكينيست يوم الاربعاء حالة من الهيجان و  السخط تلقاها رئيس الوزراء الاسرائيلي و السياسيين من اهالي القتلى, ولم يتوقف الأمر على عملية الجرف الصاعد بل ايضاً جميع المعارك و المحارق التي راح ضحيتها قتلى من الطرفين , وتوصل الأهالي أن السلطات الاسرائيلية لا تعرف ابداً كيفية التعامل الدبلوماسي مع قطاع غزة و حماس التي تسطير عليه .

وعلى الرغم من تقديم الإجابات التي إنتظرها الاهالي الا انها لم تكن كافية , إلا ان اسرائيل و اهالي القتلى يتناسون اهالي قطاع غزة الذين قضوا عشر سنين تحت حكم وسيطرة مصر عقب اعلان استقلال اسرائيل في 1948, حتى عام 1959 بعد ما قام جمال عبد الناصر بفرض حكم عسكري اكثر كلاسيكية على اهالي القطاع . وقد إكتمل الظلم على اهالي القطاع بعد ان قامت اسرائيل بلاستيلاء الكامل على قطاع غزة عام 1967 وقامت بوضع الفلسطينيين تحت حصار شديد , وبدات ببناء المستوطنات لتأتي إتفاقية أوسلو التي قضت بإنسحاب القوات الاسرائيلية وترك المسؤولية للسلطة الفلسطينية لتحكم المنطقة عام 2005 إلا أن المعادلة إنعكست مرة اخرى بعد ان سيطرت حماس على القطاع في 2007 ووضعت أهالي فلسطين مرة اخرى تحت الحصار الشديد. وقد إستطاعت حماس فرض السيطرة الشاملة و الكاملة على القطاع . وبسبب ذلك يقع قطاع غزة اليوم بأكمله على مشارف الازمة الإنسانية التي يراها العالم باجمعه و يقف مكتوف الأيدي , فعلى سبيل المثال إنقطاع الكهرباء في القطاع يعد نعمة مقابل عدم وجوده لايام متتالية في بعض الأحيان , وذلك يعود بسبب الخلافات الداخلية بين حركة حماس التي تسيطر على القطاع و السلطات الفلسطينية في قضية مدفوعات الوقود . الى جانب نسبة البطالة التي تجاوت 40% بداخل القطاع , والمياه التي لا تصلح للشرب . وقد شهد القطاع أزمة جديدة منذ بداية الشهر الجاري و هي أزمة اقتطاع نسبة عالية جداً من الرواتب للعاملين في القطاع.

من جانبها تقوم حماس بإستغلال القطاع من اجل مصالحها وتركيزها على الحرب ضد إسرائيل بدلاً من تطوير القطاع و التركيز عليه فعلى سبيل المثال , يتم إستخدام مواد البناء المخصصة لاعادة إعمار منازل القطاع الى بناء و تحسين أنفاقها تحت الأرض تحضيراً و استعداداً لاي هجوم اسرائيلي لترد عليه بدل الصاع صاعين , فلو نظرنا الى جميع الخلافات العسكرية و القتال الذي منه عملية الجرف الصاعد سوف نجد ان جميعها اتت من قطاع غزة و من طرف حماس تحديداً.

لقد طال الحديث حول حماس و قطاع غوة في مجالس الكينيست يوم الاربعاء إلا ان النقاش قد عاد مرارا و تكراراً الى نفس النقطة التي بدأ منها , حيث ان حماس التي تسيطر على القطاع والذي يحتوي عدد كبير جداً من الفلسطينيين لا تكترث ابداً لاوضاعهم بل كل ما ياتي في مرمى اهدافها هو القضاء على اسرائيل و العمل على تدريب المجندين على ذلك بدلاً من دراسة احتياجات اهالي القطاع و تحسينها.