SHARE

حذر رئيس السلطة لفلسطينية ” محمد عباس” في مساء يوم الجمعة أمس بأنه يوف يقوم بإتخاذ ما أطلق عليه ” خطوات غير مسبوقة ” في سبيل إنهاء ذلك الإنفصل السياسي الذي تشهدت حكومته التي يخضع لها جميع الاراضي الفلسطيني ما عدا قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس . لم يدخل محمود عباس في الكثير من التفاصيل حول ما يقصد ب الانفصال السياسي لكنه أشار بأنه يحاول ممارسة الضغوطات الاقتصادية ضد الحركة في محاولة منه لانتزاع التنازلات من قبل الحركة , ومحاولة فرض سيطرة ونفوذ السلطات الفلسطينية الشرعية على قطاع غزة, والتي كان من أهمها إقتطاع نسبة كبيرة من رواتب الموظفين الذين قابلوا القرار بغضب شديد ومطاهرات واسعة ضد حماس, وقد كانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة عام 2017, وفرضت عليه حصار أمني شديد , يرى الكثير من أهالي فلسطين أن حماس تهدف الى قتال اسرائيل وهذا هو هدفها من السيطرة على القطاع, حيث تقضى معظم أنشطتها في تدريب المجندين وحفر الأنفاق التي من شانها ان توصلها لداخل الاراضي الاسرائيلية مخططة في كل ثانية الى حرب محتملة .

بينما جاء رد حماس الفوري من قبل المتحدث الرسمي بإسم الحركة السيد ” فوزي برهوم” الذي قال : ”  إن تهديدات و تلميحات محمود عباس لنا و لقطاع غزة غير مقبولة “.

وياتي تصعيد الكلام بين عباس وحركة حماس قبل ايام من إجتماعه المفترض مع الرئيس الأمريكي ترامب, والذي على الاغلب سوف يكون مركزاً على اعادة إحياء المفاوضات السلمية بين السطلة الفلسطينية و الاسرائيلية , والبحث حول إقامة الدولتين من خلال حلهما . لم يتم تحديد التاريخ الدقيق لموعد الزيارة حتى الآن إلا انها ستقام في الاسبوع الأول من الشهر الجاري. ويسعى محمود عباس و حلفائه الذين من اهمهم حركة ” فتح” الى إقامة دولة فلسطينية واقعة في الضفة الغربية, والقدس الشرقية اضافة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس, وجميعها اراضي قد سيطرة عليها القوات الاسرائيلية في 1967, من جانبها تختلف حماس في أهدافها مع السلطة الفلسطينية فهي تريد إقامة دولة اسلامية في فلسطين, إلا أنه و مع التطورات التي تشهدها المنطقة بشكل عام, فقد قبلت حماس بقيام دولة اسرائيل ضمن تلك الحدود التي وضعتها اسرائيل في 1967.

أما عن تصاعد الخلاف بين عباس و حماس, فقد بدأ في 2007, بعد فوز حركة حماس في الإنتخابات البرلمانية التي اقيمت في فلسطين, وقامت بطرد قوات ومؤيدين محمود عباس من قطاع غزة ومع محاولات الاصلاح بين الطرفين الا أن حماس لا تقبل اي مفاوضات مع اطراف عباس ولا تعترف بشرعيته في السلطات الفلسطينية, ورغم تشكيل عباس في عام 2014 وحدة وطنية فلسطينية , إلا ان التوصل الى اتفاق مع حماس في قطاع غزة لا يزال مستحيلاً. وقد رفضت حماس من جهتها ان تتخلى عن سيطرتها على معابر القطاع لا سيما الاستراتيجية التي تجمع القطاع مع حدود اسرائيل و مصر .

وقد تصاعد الخلاف في الشهر الماضي بعد قيام الحركة بتشكيل لجنة إدارة في غزة, الأمر الذي اغضب الرئيس الفلسطيني كثيراً , وبدأ بالفعل في تطبيق بعض الاجراءات حيال حماس, كان أولها تقليص السلطات الفلسطينية ثلث رواتب الموظفين في القطاع و أعضاء الامن فيها لا سيما الذين خطموا في إدارته عام 2007 , حيث ان السلطات الفلسطينية هي الممول الوحيد للقطاع و يعتمد قطاع غزة اقتصادياً على السلطات الفلسطينية.