SHARE

نشرت حماس في مساء يوم امس الاثنين ميثاقها السياسي الجديد الذي حاولت به تحسين مكانتها على الصعيد الدولي, تلك المكانة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً مؤخراً, وقد اتى الميثاق الجديد بلغة مناسبة نوعاً ما للسلطات الاسرائيلية لكنها تدعو بين السطور و بشكل غير مباشر الى تدميرها .

يأتي الميثاق الجديد متقبلاً فكرة إقامة دولة فلسطين في الاراضي التي قامت اسرائيل بإحتلالها في حرب عام 1967 , ولكنه في نفس الوقت ينفي إقامة دولة اسرائيل المستقله , ويدعو بشكل صريح وواضح الى اقامة دولة فلسطين موحدة في جميع الاراضي التي احتلها العدو الصهيوني و اعطاء حق العودة الى جميع الاجئيين الفلسطينيين . من جانبها رفضت اسرائيل الميثاق و علقت بأنه خداع لا غير.

وقد تم في مساء يوم امس الاثنين , الكشف عن ميثاق حماس الجديد الذي تطلب مدة 4 سنوات من المشاورات و المباحثات لاتمامه, والمكون من 5 صفحات فقط , وذلك خلال مؤتمر اقيم في الدوحة مساء أمس , دون الاشارة مسبقاً عن اعلان الميثاق في تلك المناسبه , بل كان المر مفاجئاً للجميع , وقد اعلنه خالد مشعل القائد السابق في حماس , وقد اكد ان حماس سوف تكشف خليفته بعد ايام قليلة , وذلك بعد الانتهاء من الانتخابات الداخلية في الحركة.

نذكر اليكم بعض السطور التي جاءت في الميثاق الجديد : ” ان حماس ترفض بشكل كامل اي حل بديل سوا حل تحرير فلسطين, وبشكل كامل عن طريق اعادة جميع الاراضي التي احتلها العدوان الاسرائيلي من النهر و حتى البحر , ونحن في حماس ننادي بإنشاء دولة فلسطين المستقلة و التي عاصمتها القدس الحرة العربية , ونشدد على ضرورة رجوع الاجئيين جميعم الى اراضيهم و بيوتهم التي خرجوا منها بالقوة , و هذه الصيغة المذكورة هنا هي مشتركة و متفق عليها من الجهات القومية,  وهي لا تعترف ولا باي شكل من الشكال بالكيان الاسرائيلي الصهيوني, بل تؤكد على حقوق الفلسطينيين جميعهم”.

وجاءت الوثيقة ايضاُ رافضة كل الرفض لوعد بلفور, و صكوك الانتداب البريطاني على الاراضي الفلسطينية اضافة الى التنديد بقرار المم المتحدة الذي نادى الى تقسيم الاراضي الفلسطينية , وجميع القرارات و الاجراءات التي ترتبت على هذه الوعود و القرارات.

وتاتي الوثيقة الجديدة مختلفة تماماً عن ميثاق حماس الاساسي و الذي صدر بداية ظهورها , والي نادى بالعدائية تجاه اليهود بل اتت لوثيقة الجديدة ضد اسرائيل كدولة و لم تذكر اليهود / اليهودية بين كلماتها . وقد ذكرت : ” ان حماس تؤكد أن الخلاف مع المشاريع الصهيونية هي ليست صراعاً مع اليهود بسبب الديانه التي يتبعونها , ولا تقود حماس صراعاً دينياً معهم لانهم مخالفين في الدين , بل صراع حماس ياتي ضد العدو الصهيوني المحتمل المعتدي , بل ان الاسرائيليين هم الذين يستخدمون الشعارات الطائيفية في هذا الصراع و لسنا نحن “.

تاتي الوثيقة الجديدة بشكل عام منادية بضرورة القتال و الجهاد لتحرير فلسطين من شرقها الى غربها . الا ان الحركة رغم قوة الميثاق الجديد تشهد إنقسامات و خلافات شديدة اللهجة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لا تعترف حتى بشرعيته في قيادة الدولة.