SHARE

أعلن ” خالد مشعل” وهو رئيس المكتب السياسي في حركة حماس سابقاً في ظهر اليوم السبت عن فوزر ” إسماعيل هنية ” بمنصب رئيس المكتب السياسي التابع لحماس. وقد جاء هذا الفوز بعد المنافسة التي جمعت بين هنية و بين ” موسى أبو مرزوق” , وتأتي هذه المرة الاولى لانتخاب رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة, لانه و بحسب اللوائح و القوائم التابعة للحركة فأن رئيس المكتب يجب أن يقوم مقيم خارج القطاع وليس في داخله.

الا ان الظروف التي يمر بها قطاع غزة حالياًو التهديدات الاسرائيلية و الاقليمية المستمرة دعت الى التراجع بعض الشيء عن اللوائح بما تقتضيه مصلحة القطاع و الحركة .

أما عن إسماعيل هنية , فهو من مواليد أحد الاسر الفلسطينية الاجئة في عام 1963 وما زال هنية يقيم في لك المخيم الذي تربى به منذ نعومة اظفاره في قطاع غزة.  هنية حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص ادب اللغة العربية و قد بدا انشطته السياسية في ” الكتلة لاسلامية ” وهي الذراع الاساسية لجماعة الاخوان المسلمين في فلسطين و التي انبثقت عنها ” حركة حماس” لاحقاً, تم اعتقال هنية لاكثر من مرة من قبل الاحتلال ففي المرة الاولى عام 1987 سجن لمدة 18 يوماً فقط, في عام 1988 تم اعتقاله لستة أشهر أما في 1989 فقد سجن لمدة 3 سنوات في سجون الاحتلال بعد ان تم توجيه تهم تتعلق بقيادته بعض القوات الأمنية الخاصة في الحركة والتي يشتبه بتخطيطتها لاعمال ضد اسرائيل كما جاء في حكمة .

وفي عام 1992 قررت السلطات الاسرائيلية إبعاد إسماعيل هنية الى لبنان مع لعشرات من قادرة حركة حماس وبالفعل بقي هنية فترة عام في جنوب لبنان قبل ان يعود الى قطاع غزة في فترة الانتفاضة الاولى و يشتهر بلقب ” خطيب المفوه” .  وبعد ان قامت السلطات الاسرائيلية في عام 1997 بل إفراج عن ” أحمد ياسين ” وهو مؤسس حركة حماس , تم تعيين هنية في منصب مدير المكتب الخاص به في عام 1997. لقد قضى هنية وقتاً طويلاً في مكتب الحركة و إكتسب خبرة كبيرة جداً في المجال السياسي لا سيما في العلاقة بين قطاع غزة و بين الجانب الاسرائيلي , ونتيجة لذلك فقد حاولت السلطات الاسرائيلي اغتياله في عام 2006 بينما كان بفقة الشيخ ياسين , حيث قامت أحد الطائرات الحربية الاسرائيلية بلإلقاء قنبلة على المنزل الذي كانا به الا ان كلاهما نجا منها بحمد الله.

وفي عام 2006 خلال مبادرة الاصلاح و التغييرالتي قامت بها حماس و عينت هنية مديراً لها في فترة الانتخابات التشريعية , استطاعت الكتله ان تحقق انتصاراً بغالية الاصوات وقد كلفه محمود عباس بتشكيل حكومة السلطة الفلسطينية , الا أنه على اثر سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 وتصاعد الخلافات بين السلطة الفلسطينية و الحركة قام محمود عباس بإقاله هنية من منصبه , جرى على اثرها عدد من المواجهات المسلحة بين حماس و فتح التي يترأسها محمود عباس, وما زالت العلاقة بين الطرفين في توتر مستمر .