SHARE

شهدت مواقع التواصل الإجتماعية في مساء يوم أمس الأربعاء نقاشاً ساخناً و إنتقادات واسعة عربية, و دولية, بعد ان قام فرع المعطن العالمي الشهير ” بيتزا هب” في اسرائيل بنشر إعلان مسيء يسخر فيه من الاسير المضرب عن الطعام مروان البرغوثي, بعد الفيديو الذي قامت السلطات الاسرائيلية بنشره, والذي يظهر البرغوثي يتناول الطعام خلسة في حمام الزنزانة , في حين انه من المفترض أن يكون في إضراب مفتوح عن الطعام للضغط على السجون الاسرائيلية بالموافقة على مطالب الأسرى, وقد قامت الشركة العالمية بعرض مقطع الفيديو المقتبس من ذلك المقطع الذي نشرته إدارة السجون و الذي يظهر البرغوثي يتناول البكسكوت, واضافت بعض الكتابات العربية التي تقول :” برغوثي, إذا اردت كسر الاضراب , اليس طلب اليتزا أفضل؟ ”  كما تضمن الإعلان تعديلاً على صورة البرغوثي و تم إضافة بعض البيتزا في حوض الحمام و تحت السرير .

وفي ذلك لهجة من الاستهزاء التي تسببت في موجة من الغضب الشديد في الشارع العربي و لا سيما الفلسطيني, وقد طالب مئات الالاف في مقاطعة المطعم مما استدعى الى تدخل الفرع الرئيسي للمطعم الذي وجه اعتذاراً رسمياً موجهاً لموران البرغوثي و الشارع الفلسطيني ككل , وتم حذف المقطع فوراً من جميع صفحات التواصل الإجتماعية , هذا ومن المتوقع أن تخسر شركة المطاعم العالمية بيتزا هت الكثير بسبب هذا الاعلان , حيث إنتشر هاش تاغ ” مقاطعة” الذي يدعوا العالم الى مقاطعت لسلسة المطاعم هذه على صعيد إقليمي و دولي.

وفي حين لا يزال الصمت هو سيد الموقف من الطرف الاسرائيلي في الاستجابة الى مطالب الاسرى مع دخولهم اليوم ال 24 في الاضراب عن الطعام, توجهت زوجة الاسير ” مروان البرغوثي”  بخطاب كتبته الى ” البابا فرنسيس”  في الفاتيكان مطالبه بضرورة التدخل الانساني في قضية المضربين عن الطعام قبل ان يسوء الوضع أكثر من ذلك, قائلة في مقدمة خطابها : ” ان الكرامة و الحرية الممنوحة من الله الى الإنسان يجب أن تبقى مصونة ولا ينبغي حرمان الإنسان منها “.

علماً بأن دولة الفاتيكان قد إعترفت بشكل رسمي بقيام ” دولة اسرائيل ” والذي يجعلها في مقدم ةالدول التي تعترف بفلسطين كدولة مستقلة, ويزور وفد ديني من الفاتيكان المناطق المقدسة في فلسطين بشكل دائم, نظراً لكونها الارض المقدسة والتي تضم الديانات السماوية الثلاثة.

وقد اتت مطالب زوجة البرغوثي الى الفاتيكان بضرورة التدخل في الاضراب الذي اعلنه البرغوثي منذ تاريخ 17 من شهر إبريل السابق, والذي سيدخل الشهر الثاني بعد بضعة أيام , وعلى الرغم من تأكيد هيئة الاسير الفلسطيني أن هنالك ما يقارب 850 اسير مضرب , الا أن اسرائيل وإدارة السجون تؤكد ان العدد الفعلي للمضربين يفوق ضعف هذا الرقم, حيث تشير التقارير الخاصة بإدارة السجون الاسرائيلية ان هنالك 1600 أسير مضرب عن الطعام, من بين 6500 أسير في سجون الإحتلال , بتهم مختلفة أغبلها توقيفات إدارية ظالمة , وعلى الرغم من ان هذا الاضراب هو ليس جديد وقام به الاسرى مرات عديدة سابقاً, إلا ان هذا الاضراب مختلف تماماً , فهو يستمر لاكثر من 3 اسابيع حتى الأن, و يشارك به اكثر من ألف اسير , في حين ترفض الجهات الاسرائيلية حتى الآن حتى التعاطف الانساني مع الأسرى.