SHARE

أعلنت حركة حماس في تصريحاتها العاجلة يوم أمس الخميس, أنها القت القبض على قاتل القائد السابق في حماس ” مازن فقهاء” في شهر مارس من العام الجاري, وإدعت الحركة من خلال متحدثها الرسمي أن الفاعل ” القاتل” قد إعترف بانه تلقى أوامر مباشرة بقتل مازن من الاستخبارات الاسرائيلية, وذكر المتحدث أن الحركة سوف تطبق حكم الاعدام بحق الجاني.

أما إسماعيل هنية القائد الجديد للحزب السياسي في حركة حماس, فقد ذكر في مؤتمر صحفي عقد للاعلان عن هذا الخبر الهام : ” لإنني و في هذه اللحظة التاريخية اعلن إننا القينا القبض على قاتل قائدنا البطل مازن فقهاء , كما وعدناكم “. وذك هنية في تصريحاته أن القاتل قد اعترف بتلقي أوامر مباشر من الاستخبارات الاسرائيلية لاغتيال الفقهاء, ولم يقم هنية أو اية جهة رسمية تابعة لحماس بكشف تفاصيل حول اسم القاتل أو اي بيانات حوله, لافتاً ان الايام القادمة سوف تحمل المزيد من التفاصيل .

مازن الفقهاء, قتل في يوم 24 من شهر مارس العام الجاري, في موقف سيارات بداخل المبنى السكني الذي كان يقيم به , واشارت حركة حماس ان فقهاء قد إغتيل بواسطة مسدس كاتم للصوت, مما مكن الجاني من قتله و الفرار من موقع الحادث دون اي ضجة , وذكر هنية أن العدو الصهيوني كان من أهم المشتبه بهم , وقد كانت الحركة على علم شبه أكيد بان الاستخبارات الاسرائيلية هي التي اغتالته, لكن لم يتبين الأمر بشكل مؤكد الا في يوم أمس, بعد القاء القبض على القاتل, واعترافه بلأمر.

مازن فقهاء, الذي قتل في عمر ( 38 عاما) هو من الضفة الغربية و حكمت السلطات الاسرائيلية عليه بالسجن لتسع مؤبدات بتهمة تخطيطه لهجوم إنتقامي في عام 2002 والذي تم تنفيذه بالفعل و ادى الى قتل  9 اسرائيليين و اصابة العشرات بجروح . وتم اطلاح سراحه في صفقة تبادل الاسرى التي قامت بها السلطات الاسرائيلية مع حركة حماس, مقابل الافراج عن الجندي المحتجز لدى حماس ” جلعاد شاليط” وتعتبر هذه الصفقة هي من اهم وأبرز صفقات تبادل الاسرى بين الطرفين. وجاءت التهم الموجه الى فقهاء ب الاشراف العام على الخطة  الانتقامية , وقد كان فقهاء مسؤولاً بشكل كامل عن القسم المختص بالتدريبات العسكرية لهذه الخطة, كما انه كان مسؤولاً عن تجهيز الافراد بلأسلحة و المتفجرات.

وأكد هنية أن الحركة سوف تطبق حكم القصاص / الإعدام على القاتل علماً بان حماس قد قامت سابقاً في شهر مارس بإعدام 3 من الفلسطينيين بعد إثبات تهم تخابرهم مع الاستخبارات الاسرائيلية ضد فلسطين, هذا وقد شهد قطاع غزة الكثير من التغيرات بعد حادثة إغتيال الفقهاء, فقد قامت حماس بإغلاق جميع المعابر الحدودية , واقامة الحواجز العسكرية الى جانب توقيف العشرات بغرض التحقيق قي الحادثة.  ومن جهته شكر اسماعيل هنية اهالي القطاع على تفهمه لصعوبة الموقف و ضرورة هذه الاجراءات الأمنية التي طبقتها الحركة في الشهر الماضي , وشكر من جته زوجته الشهيد فقهاء التي كانت بجواره لحظة هذه التصريحات .

أما اسرائيل , فقد ردت منذ بدية حادثة الاغتيال, على جميع إتهامات حماس لها , وقد ذكر وزير الدفاع الاسرائيلي ” ليبرمان” أن الحركة هي التي قد إغتالت مازن بسبب الخلافات و الانشقاقات الداخلية التي تشهدها مؤخراً وان لا علاقة للاستخبارات الاسرائيلية بهذه العملية, وما زالت اسرائيل تتمسك بنفس الرد حتى بعد القبض على القاتل كما تدعي حماس.