SHARE

اعتقلت السلطات الفلسطينية مساء يوم أمس الثلاثاء خمسة من الشبان الفلسطينين في الضفة الغربية بتهم تصنيع القنابل اليدوية من الألعاب النارية, وقد نجحت القوات الفلسطينية بالتنسيق مع أجهزة الأمن الاسرائيلية بتفكيك جماعة ” خلية” فلسطينية تم الاشتباه بأعضائها بأنهم يقومون بتصنيع القنابل اليدوية ” الانبوبية” ويستخدمونها في الهجمات الإنتقامية ضد القوات الاسرائيلية في مناطق الضفة الغربية لا سيما خلال فض الاجهزة الاسرائيلية للمظاهرات و التجمعات الفلسطينية .

هذا وقد تم في الشهر الماضي إعتقال أربعة من الفلسطينيين في ” طولكرم” يقومون بتصنيع القنابل الانبوبية المشابهة , وبعد التحقيقات التي استمرت لعدة أسابيع تم التوصل الى باقي اعضاء المجموعة, الذين إعترفوا خلال التحقيق ان القنابل كانت تصنع من مواد الألعاب النارية التي كانوا يحصلون عليها من احد التجار في الضفة الغربية, والذي كان يزود جميع اعضاء الخلية بلالعاب النارية و المواد الأزمة لتنفيذ الهجمات ضد القوات الاسرائيلية. وعلى الرغم من ان القوات الاسرائيلية والتي تفرض حصاراً شديداً على الاراضي الفلسطينية تحظر إستخدام الالعاب النارية و تمنع إدخالها الى داخل الاراضي الفلسطينية, الا ان التحقيقات لا تزال جارية حول تمكن هذا التاجر من إدخال الكميات الكبيرة منها الى الداخل.

تتراوح أعمار اعضاء المجموعة الفلسطينية من 18 – 22 عاماً ومن الواضح انهم لم يتلقوا اي تدريبات عسكرية  حول كيفية استخدام هذه المواد المتفجرة, ولم يتم تسجيل أي حالات وفاة او حتى اصابات خطيرة منها حتى الآن.

من جهة اخرى و على الصعيد السياسي, ذكر المبعوث الفلسطيني في الوليات المتحدة ” حسام زلمط” أن الوقت لا يزال مبكراً لاجراء اللقاء بين الرئيس الأمريكي ترامب و الطرفان الإسرائيلي – الفلسطيني. وعبر السيد حسام الذي كان مستشاراً رفيعاً لرئيس السلطة الفلسطينية سابقاً, عن تفائله الكبير تجاه الجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس ترامب في محاوله احياء السلام, لكنه اشار أنه يرى ان الوقت غير مناسب في الوقت الحالي للجمع بين الطرفين بشكل مباشر.

وتاتي الزيارة الأمريكية المتمثلة بالرئيس الأمريكي الجديد ” ترامب” الى الارضى الفلسطينية للجمع بين الطرف الاسرائيلي – الفلسطيني في غرفة مفاوضات واحدة, بعد شهر من قدوم نتنيايو و عباس الى البيت الأبيض بشكل منفصل, وبعد تلك الزيارة التي قام بها مبعوث الوليات المتحدة الى الاراضي الفلسطينية و الاسرائيلية , تمهيداً للزيارة الأمريكية المترقبة و لاعداد الطرفان بعد الاستماع الى كل جانب على حدا. هذا وقد تدخلت دول مجلس التعاون الخليجي و أبدت أملها في حل الخلاف الفلسطيني – الاسرائيلي وقد اشارت بنيتها الى فتح العلاقات التجارية و الاستثمارية مع اسرائيل في حال قدمت الاخيرة بعض التنازلات في علاقاتها مع الجانب الفلسطيني.

وبوجه عام تشهد العلاقات الثلاثية بين اسرائيل – فلسطين و الوليات المتحدة توتراً عاماً في الفترة الحالية, مع استمرار اضراب الاسرى الذي سيدخل شهرة الثاني بعد عدة أيام, الإتهامات التي توجهها حركة حماس الى الاستخبارات الاسرائيلية في قضية مقتل مازن فقهاء , والقضية الاخرى التي تشغل بال الفلسطينيين و الاسرائيليين و هي موضوع نقل السفارة الأمريكية الى القدس , الذي سيكون إعترافاً مباشراً ب القدس عاصمة لهم , الأمر الذي يخشاه الجانب الفلسطيني , لانه في حال حصوله ستتلاشى جميع آمال السلام مع اسرائيل , ولا يسعنا سوا الإنتظار .