SHARE

بعد أن اصابت بعض الحجار في منطقة “حوارة”  الواقعة في الضفة الغربية زجاج سيارته الأمامي مما أدى الى تحطمه, في مظاهرة نفذها بعض الفلسطينيين وتطورت بهم الحال الى رشق رجال الأمن بلحجارة, خرج المستوطن الاسرائيلي و أخذ يطلق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين , ليصيب أحد الصحفيين بجروح و يقتل أحد الشبان.

هذا وقد أخذ بعض الشبان الفلسطينيين برشق السيارات الاسرائيلية بالحجارة صباح اليوم الخميس, ووفق لشهود عيان كانوا في المنطقة فأن الاسرائيلي ” المدني” أخذ سلاحه من السيارة و اخذ يطلق العيارات النارية على الفلسطينيين المتظاهرين في الشارع ذاته, وقد كانت هذه المظاهرة و التي تم تنظيمها في الصباح الباكر , تظامناً مع  الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال , والذي يشرف على إنهاء شهره الأول بعد بضعة أيام, ويشهد الشارع الفلسطيني مظاهرات يوميه يقوم الأمن الاسرائيلي بفضها بالقوة , رافضاً حتى الآن الاستماع لمطالب الاسرى و الاستجابة لها .

هذا وقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية , أن المستوطن حاول جاهداً المرور من خلال الحشود المجتمعة لكنه لم يستطع ذلك, بل قام المحتشدون بحصر سيارته و رشقها بالحجارة وبعد أن تم تدمير الزجاج الأمامي خرج غاضباً متناولاً سلاحه و اخذ يطلق النار عليهم, مع الجنود الذين كانوا يحاولون فظ التجمعات قبل أن يتخذ الخطوة الأولى و يقوم برشهم بالرصاص. وعلى الرغم من مقتل أحد الشبان الفلسطينيين و اصابة أحد الصحفيين الذين كانوا في الموقع , فأن أن الجيش الاسرائيلي ذكر أن المستوطن قد أطلق النار في الهواء فقط ولم يقم بإصابة أحد بشكل مباشر, على الرغم من أن جثة الشهيد كانت ملقية على الارض بينما الصحفي كان ملقى ايضاً متأثراً بجراحه.

بعد ذلك قام جنود الاحتلال بإنهاء المظاهرات بالقوة بإستخدام الغاز المسيل للدموع و اطلاق الرصاص المطاطي.

الشهيد معتز تايه, ذو ال 23 عاماً, من نابلس- بيتا , زف صباح اليوم شهيداً وقد قام اقاربه بتوزيع الحلوى لنيله الشهادة بإذن الله, ويقوم العدو الصهيوني بتوزيع الحلوى ” ذات النوع التي ظهرت في مقطع البرغوثي المزعوم إحتفالاً منهم بمقتل الشاب و نجاحهم في الصمود مقابل مطالب الاسرى رغم الضغوطات التي يتعرضون لها.

هذا وقد قامت ” لجنة الصحفيين ” بإدنت قيام المستوطن الاسرائيلي بقتل الشاب معتز و إصابة الصحفي المتواجد في الموقع ” مجدي أشتية” بجروح, وهو يعمل في أحد وكالات الاخبار الأمريكية ” أسوشييتد برس” , وطالبت اللجنة من جهتها ضرورة التدخل لوضع حد للقوات الاسرائيلية و لممارساتها القمعية تجاه الشعب الفلسطيني , الذي خرج في مظاهرة دعم فيها الاسرى المضربين في سجون الاحتلال لتحقيق مطالبهم الأساسية و التي ينص حقول الانسان على توفيرها لهم, لكن رغم ذلك تتمنع السلطات الاسرائيلية بإعطائهم حقوقهم كأسرى, رغم أن غالبيتهم يقبعون في سجون الاحتلال بصفة ” التوقيف الإداري” دون محاكمة أو مدة محددة.

كما طالبت منظمة ” الأسير الفلسطيني” الأمم المتحدة بضرورة التدخل من أجل الضغط على السلطات الاسرائيلية لإنهاء الاضراب الذي أوشك على التسبب بمخاطر صحية كارثية للاسرى , الذين لم يتناولوا سوا المياه الساخنه مع بعض الملح في فترة اقتربت من الشهر .