SHARE

لقد شغلت قضية نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس الرأي العام مؤخرا, بين الرفض الفلسطيني و التأييد الاسرائيلي , حيث أن لنقل السفارة معنى كبير في الإعتراف ب القدس كعاصمة لدولة اسرائيل, والتي تحاول السلطات الاسرائيلية تحقيقها لا سيما بعد قرار اليونيسكو الذي افاد بأن اسرائيل لاتمتلك الشرعية في القدس, ومع اقتراب موعد المباحثات التي من المفترض إجراءها بين الطرفين , قرر رئيس الوليات المتحدة تأجيل هذا القرار , الى موعد لم يتم تحديده, مشيراً ان عملية السلام لا يجب ان يتم إستفزازاها بأي تصرفات قد تعيق مسيرتها. وقد تم نقل هذا القرار من قبل احد المسؤولين في البيت الأبيض.

وقد جاءت هذه التصريحات قبل ايام معدودة من الزيارة التي سيقوم بها ترامب الى اراضي فلسطين, والتي من المفترض أن تكون في اليوم 22-23 من الشهر الجاري, تماما قبل يوم القدس, الذي تحتفل به اسرائيل منذ حرب عام 1967 , بعد أن ينتهي من زيارة المملكة العربية السعودية و التي وصل اليها اليوم, للمشاركة في القمة السعودية – الأمريكية مع خادم الحرمين الشريفين , للبحث في العلاقات الدوليه بين الطرفين .

من جهة اخرى , لم يلقى قرار الرئيس الأمريكي بتأجيل نقل السفارة اعجاب السلطات الاسرائيلية التي وضعت الآمال على الاعتراف بالقدس عاصمة لهم , ويبدو ان مشروعهم لن يتحقق في الوقت القريب, وعلى الرغم من ان الرئيس الأمريكي قد تعهد في حملته الانتخابية ان يتم نقل السفارة الأمريكية الى القدس, لكنه ايضاً تعهد بانه حل القضية الفلسينية – الاسرائيلية سيتم في عهده, و إنطلاقاً من تلك الوعود سيقوم بالتوجه الى الاراضي الفلسطينية و سيقوم بالإشراف المباشر على المفاوضات بين الطرفين , محاولاً إيجاد نقاط التفاهم بين الطرفين , في محاوله ملفته لحل القضية الفلسطينية التي مر السنين عليها و أصبحت على هامش المشاكل الدولية .

من جهة اخرى فيما يخص الاضراب الذي لا يزال قائماً في سجون الاحتلال, لقد دعت ” اللجنة الفلسطينية” في تصريح لها صباح اليوم السبت جميع أفراد الشعب الفلسطيني بتضافر الجهود من أجل إنجاح الاضراب الذي اطلقت عليه ” اضراب الكرامة” وطالبت منهم ايضاً المشاركة الواسعة في المظاهرات و التجمعات التي ستقوم اللجنة بتنظيمها. هذا وقد دخل الاضراب شهره الثاني ” بداء في 17 من شهر إبريل ” يشارك به ما يقارب 1800 أسير فلسطيني من أصل 6 الاف اسير, رغم أن قوات الاحتلال و إدارة السجون الاسرائيلية تشير ان المضربين لا يتجاوز عددهم 800 . هذا وقد أعلنت ” لجنة المتابعة ” الفلسطينية خلال إفتتاح مؤتمر خاص ب التنمية البشرية في صباح اليوم السبت, إضرابها عن العمل ليوم الاثنين الجاري و الذي قد يشمل ايضاً قطاع التربية و التعليم تضامناً مع الاسرى المضربين , تأتي جميع هذه الجهود من أجل الضغط على السلطات الاسرائيلية لمنح الأسير الفلسطيني بعض حقوقه البسيطة , مثل المكالمات الهاتفية و الزيارات العائلية لكنها لا تزال ترفض حتى التفاوض بخصوصها لافته أن الاسرى هم جماعات إرهابية لا يحق لهم الحصول على هذه الإمتيازات.