SHARE

بعد الاضراب الذي استمر 40 يوماً متواصلاً , حاولت فيه اسرائيل قمع الاسرى المضربين بأبشع التصرفات الاإنسانية ذكرت المصادرة الحكومية الفلسطينية أن السلطات الاسرائيلية المتمثلة في ادارة السجون قد وافقت على 80 % من مطالب الاسرى, بينما نفت السلطات الاسرائيلية هذا اللأمر مشيرة انه لم يتم الاتفاق او التفاوض على أي من المطالب. مما يشكل حالة من التناقض التام في الروايتين.

الا ان الطرفان قد إجمعا في فجر يوم السبت من الاسبوع الجاري إنهاء الاضراب ” المعلومة الوحيدة التي أجمعا عليها ” , وأشارت المصادر من الطرفين ان الاسرى الفلسطينيين سيحون بزيارات عائلية شهرية , لكن من جهة اخرى السلطات الاسرائيلية ليس لها أي شان في منع زيارات الاهالي للأسرى حيث أن قرار وقف الزيارات لم يكن صادر من ادارة السجون الاسرائيلية منذ بداية الأمر, حيث تنظيم الزيارات و الاشراف عليها من اختصاص منظمة الصليب الأحمر و التي علقت الزيارات لسبب مادي .

وتختلف الروايات في الزيارات ايضاً, فمن جهة تقول السلطات الاسرائيلية بأنها تواصلت مع منظمة الصليب الأحمر من أجل اعادة الزيارات وتؤكد بأنها لن تفاوض مع اي جهة فلسطينية أو غير فلسطينية فيما يخص مطالب الاسرى, اما السلطات الفلسطينية تؤكد ان اسرائيل تفاوضت مباشرة مع قائد الاضراب مروان البرغوثي في محادثة استمرت عشرين ساعة متواصلة وإنتهت في فجر يوم السبت في تمام الساعة 4 فجراً . ويأتي السيد ” عيسى قراقع” الرئيس في هيئة شؤون الاسرى الفلسطينين مؤكداً في بيان رسمي اصدره صباح يوم السبت أن السلطات الاسرائيلية تفاوضت مع مروان البرغوثي وان ادارة السجون وافقت على غالبية المطالب التي ناشد بها الاسرى . ومنها الزيارات العائلية , الاتصالات الهاتفية , والسماح بإدخال لملابس و الحلوى التي يحضرها أهالي الاسرى اليهم , الى جانب السماح بالزيارات من القرابة البعيدة للاسرى. مشيراً ان اسرائيل سوف تعمل على رفع حظر امني فرضته على مئات الاسرى منهم 140 طفلاً والذين تم منعهم من زيارة الاسرى . وأضاف قراقع ايضاً ان اسرائيل وافقت على وضع النساء الاسيرات جميعهن في سجن واحد ” سجن هشارون ” ووعدت منحهم ظروفاً معيشية افضل في السجون , والسماح للسجناء القاصرين بالحصول على التعليم خلال فترة تواجدهم في الاسر.  اما المتحدث بإسم السجون الاسرائيلية نفى جميع التصريحات التي أتى بها قراقع ليعود الأمر الى دائرة الغموض, مشيرا :” خلافاً لجميع التصريحات التي جاء بها السيد قراقع لم تقم السلطات الاسرائيلية بتقديم أي من الامتيازات أو المفاوضات مع أي اسير فلسطيني مقابل إنهاء الاضراب “. وفيما بخص الزيارات :” أصبح بإمكان الحكومة الفلسطينية دعم الصليب الأحمر مادياً لاستئناف الزيارات ولا علاقة للسجون الاسرائيلية بهذا الأمر”.

الى جانب هذا أشار بعض المسؤوليين في اسرائيل أن البرغوثي وبعض الاسرى الاخرين قد وافقوا على إيقاف الاضراب بعد تعهد الحكومة الفلسطينية على تمويل الزيارات الشهية للأسرى بتكلفة تقدر ب 6 مليون سنوياً.