SHARE

شارك الآف الفلسطينيين ظهر اليوم الاربعاء في تشييع جثمان الشهيد ” حمد طه” الذي قتل يوم أمس بنيران أحد رجال الأمن الاسرائيلية خلال مظاهرة انتهت ب مواجهات عنيفة بين المتظاهرين و رجال الشرطة في ” كفر قاسم”. قتل الشهيد طه البالغ من العمر 27 عاماً فجر يوم امس الثلاثاء المشارك في التظاهرات بلقرب من أحد مراكز الشرطة حيث اطلق أحد رجال الأمن النار على المتظاهرين , وذكر رجال الشرطة الاسرائيليين أه الاحتجاجات إندلعت بعد ان قام احد رجال الشرطة بإعتقال أحد سكان البلدة , والتي تحولت الى اعمال عنف قام على اثرها الفلسطينيين برشق المركز  و السيارات بالحجارة . من جانبها اشارت السلطات الفلسطينية ان رجال الامن الاسرائيليين قد بالغوا في استخدام العنف ضد المتظاهرين .

من جهته علق النائب العربي في الكينيست ” أحمد الطيبي ”  أن هنالك مجموعة واحدة فقط  اذا قامت بالخروج للتظاهر فأنها ستتعرض لاطلاق النار و هي العرب. بينما لا يحدث الامر نفسه مع سكان المستوطنات أو حتى الاثيوبيين رغم انهم يهاجون رجال الشرطة بالقضبان الحديدية “. واشار الطيبي أن التظاهرات التي احدثها الاثيوبيين العام الماضي احتجاجاً على ممارسات الشرطة الاسرائيلية ضد السكان الاثيوبيين في الاراضي المحتلة والتي ترافقت مع اخلاء احد البؤر الاستيطانية و لم تم الشرطة الاسرائيلية بإستخدم اي ذخيرة خلالها , بينما لا تتردد ابداً في استخدامها ضد العرب في المظاهرات. كما انتقد في نهاية تعليقه على الامر ان وزير الأمن الاسرائيلي ” غلعاد” قد صرح ان الحارس الامني اطلق النار لانه شعر بالخوف و التوتر بعد ان رأى المظاهرات بالقرب من المركز , على الرغم من أن اقوال الشهود المتظاهرين تتناقض مع هذا الامر.  وتسأل الطيبي , لماذا لم يتعلم العرب في فلسطين من حادثة أم الحيران ؟ وهي الحادثة التي تسببت في حالة من التوتر حيث قتل احد الرجال من البدو العرب بنيران رجال الشرطة  بعد ان احتج على هدم منزله في قرية  ” ام الحيران” التي لا تعتبر السلطات الاسرائيلية و البلديات اليهودية بوجودها رسمياً, بعد ان اعتقد رجال الشرطة بأنه يقود سيارته في نية لتنفيذ عملية دهس ضدهم , ولم يعلق الفاعل على الامر سوى انه اخطاء في تقدير الامور و انه سوء فهم لا غير.

هذا و يتم التحقيق مع الحارس الذي لميتم نشر اسمه حفاظاً على سرية التحقيق الذي يجريه المركز الأمني الاسرائيلي في البلدة بينما سمح له بالعودة الى منزله , من جهة اخرى اتهم والد الشهيد طه الحارس بأنه قتل إبنه متعمداً, لكن غالباً لن تكترث له السلطات الاسرائيلية و في حال قررت السلطة الفلسطينية تعويضه عن فقدان ابنه الشهيد سيتم ذك الامر على انه دعم للارهاب من وجهة نظر اسرائيل و نظرائها.

ان الشرطة الاسرائيلية لا تكترث لأرواح  الفلسطينيين و لا تقدر حياتهم, الى جانب افتقار رجال الشرطة الاسرائيلين للتدريب الذي يجعلهم قادرين على التميز بين المتظاهرين و بين ما يطلقون عليه اسم الاعمال و الهجمات الارهابية فيقومون احترازاً باطلاق النار عليهم.