SHARE

لا تزال قضية المساعدات التي تقدمها الحكومة الفلسطينية الى اهالي الشهداء الفلسطينيين و الاسرى القابعين في سجون اسرائيل تقلق بال السلطات الاسرائيلية , التي تسعى جاهدة الى إيقافها بي طريقة كانت مستنجدة بصديقتها الحليفة ” الوليات المتحدة” بل إستطاعت ان تضغط على إدارة البيت الابيض الجديدة و اقناعهم بان هذه المساعدات تحريض و تشجيع للإرهاب الذي يمارسه الشب الفلسطيني تجاه جنودهم وسكان مستوطناتهم.

ورغم إشتداد حدة الموقف الاسرايلي تجاه الأمر إلا أن منظمة ” التحرير ” في فلسطين لا تزال مستمرة في دفعع المساعدات للاسرى في سجون الاحتلال,  وقد اكد المتحدث الرسمي بإسم المنظمة , السيد ” عيسى قراقع ” ان المنظمة لن تتوقف عن دفع مستحقات الاسرى ولا تنوي حتى التفكير في هذا الأمر مستقبلاً.  وقد وجه حديثاً الى السلطة الاسرائيلية ذكر به : ” إننا نرفض تماماً ايقاف الدفعات التي نقدمها شهرياً الى أسرانا في سجونكم , والمساعدات المالية المقدمة لاهالي شهداء أرضنا الغالية , ولن نعتذر حيال الأمر ايضاً “.

مشيراً ان الصعوبة الحقيقية تكمن في الضغوطات الاسرائيلية – الأمريكية على السلطة الفلسطينية و التهديدات التي تواجهها الحكومة الفلسطينية في حال لم تتوقف عن دفع هذه المستحقات. وبالفعل فان المنظمة قد دفعت المستحقات لجميع الاسرى واهالي الشهداء في هذا الشهر, في نفس الصدد اكد السيد عيسى ان المنظمة سوف تستمر في دفعها , مشيراً ان كل منزل فلسيني فيه أسير أو شهيد.

في نفس السياق ذكر وزير الدفاع الاسرائيلي انه حتى الآن , لم تظهر الحكومة الفلسطينية أي نية لايقاف هذه المساعدات , لكنه اكد ان السلطات الاسرائيلية تتابع الموضوع عن قرب, وأكد ان بلاده ترى في قطع هذه المساعدات نية جدية من السلطة الفلسطينية للجلوس على طاولة المفاوضات التي تحاول ادارة البيت الابيض احيائها , مشيراً ان بلاده لا ترى هدفاً من التفاوض في قضايا السلام , بينما يتم تشجيع ما اطلق عليهم , قتلى الشعب الاسرائيلي ومنفذي الهجمات الارهابية وتقديم الاموال بصورة شهرية لهم , كتقدير على جهودهم المبذولة في قتل الاسرائيليين .

وتسعى اسرائيل الى تحقيق هذا المر من خلال إيجاد قانون ستتمكن الحكومة الاسرائيلية بموجبه من إقتطاع المبالغ التي يقدر بأنه يتم دفعها للاسرى و اهالي الشهداء من مجموع مبالغ الضرائب التي تحولها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية شهرياً . من جهة اخرى تؤيد إدارة البيت الابيض مطالب الحكومة الاسرائيلية, حيث ذكر الرئيس الأمريكي ترامب خلال زيارته الى الاراضي الفلسطينية ” انه لا سلام في بيئة تقدر  القتل و الكره و تدعمه ماديا ” .

في اخر جلسات الكينيست الاسرائيلي, اتفق 48 عضو مقابل رفض 13 اخرين على القانون , لكن القانون يشهد موافقة الاغلبية الى جانب توقيع حزب ” يش عتيد ” الاسرائيلي  عليه , نود الذكر ان حزب يش عتيد هو الذي اقترح القانون في الاساس , الى جانب اعضاء الكينيست ال 48 , من مختلف الاتجاهات السياسية في اسرائيل , بهذا أصبح القانون شبه جاهز يحتاج فقد الى مراجعة وتشريع رسمي من قبل وزرة الشؤون الخارجية الاسرائيلية و أحد لجان الكينيست السرية , ليتم اعتماده وبدء العمل به, لا تزال الحكومة الفلسطينية لم ترد على هذا الامر و لم توضح تداعيات قطع هذه الاموال الكبيرة من الضرائب التي تشكل دافعاً قوياً للاقتصاد الفلسطيني.