SHARE

ذكر النائب العام السيد ” أحمد براك” في يوم أمس الخميس أن السلطة الفلسطينية قررت اغلاق 11 موقعاً الكترونياً تابع للأحزاب السياسية المعارضة و المنافسة للحكومة , وعلى رأسها حركة حماس, مما تسبب في غضب الحركة وبعض منظمات الحقوق الفلسطينية.

وقد اتىهذا القرار جزءً من سلسلة الاجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية في سيعها لإجبار حماس لفك الحصار عن قطاع غزة و تسليم شرعيته الى السلطة الفلسطينية, بعد أن أحكمت حماس سيرتها على القطاع في عام 2007 , وقامت بعزله تماماً عن جميع الاراضي الفلسطينية الاخرى, كما ان السلطة الفلسطينية لا تمتلك الشرعية بداخله بل أن حماس لا تعترف اساساً بالحكومة الفلسطينيه و بشرعية رئيس الدولة السيد محمود عباس , الأمر الذي يساهم في جعل الأحوال الانسانية لأهالي القطاع شديدة الصعوبة لا سيما بإنقطاع الكهرباء المستمر, عدم وجود مياه صالحة للشرب, الى جانب نقص المواد الغذائية و الادوية.

وذكر السيد أحمد ان أهم موقع سيتم حجبه هو ” موقع المركز الفلسطيني للإعلام ” و موقع ” شهاب ” الاخباري الذي يؤيد و يتبع في ولائمه للحركة حماس وأهدافها. كما أشار ان هنالك بعض المواقع التابعة ل ” محمد دحلان” المنافس الأكبر لرئيس الحكومة الفلسطينية  والذي تم طرده من السلطة الفلسطينية في عام 2011. والذي يدعمه الموقع الإلكتروني ” صوت فتح” و موقع ” امد”. وعلى الرغم من أن الحكومة الفلسطينية لم تطلق قرار اغلاق هذه المواقع بشكل نهائي , لكن السيد أحمد براك أكد ان الحكومة الفلسطينية ستنظر جاهدة في هذا القرار بعد إنتهاء شهر رمضان المبارك . من جهة اخرى أكد عدد من المسئوليين في الحكومة الفلسطينية ان القرار قد صدر لكن سيتم الاعلان عنه بعد نهاية الشهر الفضيل. وقد أشارت وكالة الصحيفة الإلكترونية ” شهاب” المؤيدة للحركة حماس, ان الشركة المنظمة والتي تدير الموقع الالكتروني قد حصلت على انذار بإغلاق الموقع في مدة اقصاها عشرة أيام من تاريخ التبليغ.

في نفس الصدد , أدان السيد ” عمار دويك ” وهو رئيس جمعية حقوق الفلسطينيين ” وهي منظمة مستقلة تعنى بحقوق الإنسان ” مشيراً ان هذا القرار إنتهاك لحرية الصحافة وحرية الرأي.مشيراً ان هذا القرار سيضع دولة فلسطين ضمن قائمة الدول التي تمنع حرية الرأي لا سيما الاطراف المنافسة للحكومة و تحجبها , مضيفاً انه قرار رجعي . أما حماس فقد رد الناطق الرسمي بإسم الحركة ان هذا التصرف يعكس المنهج الديكتاتوري الذي يتبعه رئيس السلطة محمود عباس موجهاً ندائاً للشعب الفلسطيني بضررورة محاربة هذا المنهج .

من جهة اخرى, تشارك الحكومة الفلسطينية – الاسرائيلية – ومشاركة من الحكومة المصرية ( المثلث السياسي ) في صراع مع حركة حماس الذي ادخل فيه 2 مليون مواطن فلسطيني من القطاع دون أدنى رغبة منهم في هذا, الى جانب الخلافات الداخلية في فلسطين و السياسيات الصهيونية التي تسهل وتمهد الانشقاقات الفلسطينية الى جانب التغيرات الجذرية التي تحدث على الصعيد العسكري في المنطقة لا سيما في الخليج , تجعل من مرحلة التصادم بين حماس و اسرائيل وشيكاً , والذي على الارجح سيكون كارثياً هذه المرة.