SHARE

قطاع عزة الواقع تحت سيطرة حركة حماس, وبعد محاولات محمود عباس الجاهدة في تضييق الخناق على حركة حماس من أجل تسليم شرعيته الى الحكومة الفلسطينية, لكن حماس بقيت متمسكه بموقفها,  عناد حماس يحمل قطاع غزة الى الاحوال الإنسانية السيئة يوماً تلو الآخر, من غنقطاع الكهرباء و عدم توافر المياه الصالحة للشرب, مقابل أحلامها و أهدافها لمحاربة اسرائيل, على حساب حياة اكثر من 2 مليون فلسطيني يذيقون العذاب و الحرمان من اساسيات الحياة, اضافة الى الحصار المفروض عليهم , فلا يمكنهم الخروج من القطاع.

واخر التطورات في أزمة الكهرباء سيتم تزويد القطاع بالتيار لمدة 3 ساعات يومياً فقط, بعد ان قرر عباس تخفيض الاموال التي يتم تزويدها للسلطات الاسرائيلية مقابل تزويد القطاع بالتيار, وذلك في محاولة للضغط على حماس.  وفي المقابل استجابت السلطات الاسرائيلية بالمطالب الموجهة من  الحكومة الفلسطينية فيما يتعلق بتخفيض تزويد غزة بالكهرباء, حيث رفضت الحكومة الفلسطينية دفع الاموال و مد الكهرباء لحركة  حماس التي لا تعترف بالسلطة الفلسطينية و بشرعية محمود عباس في الدرجة الأولى . الى جانب بعض المشاكل التقنية في محطات توليد الكهرباء المصرية و التي كانت تساهم في تزويد القطاع ببعض التيار , لكنها توقف الآن عن ذلك.

يجسد هذا المشهد الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة, خلال السنوات العشرة الأخيرة منذ سيطرة حماس عليه في عام 2007 وذلك بعد انقلاب سريع تم خلاله القضاء على 160 عضو من الحزب المنافس لحماس ” فتح” الذي يترأسه محمود عباس , خلال مدة ثلاثة ايام فقط إنتصرت حركة حماس على الوحدات العسكرية التابعة للسلطة الفلسطينية ” متمثلة بحركة فتح” على الرغم من عدد المؤيدين للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تلك الفترة كان 4 اضعاف المؤيدين لحركة حماس , وقد استغلت حماس وجود أكثر شخصية فلسطينية تأثيراً في ذلك الوقت والذذي بالمناسبة كان ضمن حركة فتح , السيدمحمد دحلان , حيث يتوقع الكثيرون ان وجود دحلان كان سينهي انقلاب حماس في يوم واحد .

لكن شأت الاقدار ان تسيطر حماس على قطاع غزة, لينتشر الفقر , والبطالة التي وصلت الى 40% بين ابنائه , حيث قامت حماس بفرض الحصار و عزله تماماً ,الى جانب حاجة سكانه الى المساعدات الإنسانية و الاغاثة , هذا و قد ظهرت مشكلة المياه و الكهرباء والتي لا تزال تتفاقم يوماً بعد الآخر, في المقابل ترفض حماس نهائياً تسليم القطاع الى السلطة الفلسطينية ليعيش اهالي القطاع حياة طبيعية مثل بقية الشعب الفلسطيني في المحافظات و البلدات الفلسطينية , الذين رغم الاحتلال الاسرائيلي يمارسون حياتهم بشكل طبيعي بل منهم من يعيش حياة في غاية الرفاهية لا سيما في رام الله .

أما حماس التي لا تبالي الى ظروف الفلسطينيين , ولا تكترث لمشاكل المياه و الكهرباء تركز كل جهودها على التدريبات العسكرية , تهريب الاسلحة , حفر الانفاق والتخطيط لمهاجمة اسرائيل أملاً في القضاء عليها , ولا تتوقف اهداف حماس على هزيمة اسرائيل , بل يسعي الحزب المدعوم من  قبل حزب الله اللبناني و إيران الشيعية الى فرض السيطرة الكاملة على جميع الاراضي الفلسطينية و انهاء حكم السلطات الفلسطينية الشرعية التي لا تعترف بها اساساً.