SHARE

ذكرت مصادر محلية فلسطينية عن قيام الجيش الاسرائيلي بفتح ” باب المغاربة” وهو احد ابواب القدس  سمحت للمستوطنين الاسرائيليين الدخول منه الى داخل المسجد الأقصى , بعد قيام الوحدات الاسرائيلية الخاصة بإقتحام المسجد و محاصرة المسلميين المصليين في داخل المسجد.  وذكر بعض المتواجدين في الموقع حينها, ان الجنود الاسرائيليين كانوا مدججين بالأسلحة وإنتشروا في محيط ” المصلى القبلي” في المسجد الأقصى تمهيداً لادخال المستوطنيين الاسرائيليين ,  اضافة الى ملاحقة افراد الشرطة الاسرائيلية المصليين الى ” المصلى القبلي” و أغلقوا الأبواب الخشبية , و لتهدئة الغضب الذي ظهر على المصليين , قام الجنود برش غاز الفلفل قبل اغلاق الباب الخشبي , مما سبب بحالات من الإختناق بين المصليين , ولم يكتفوا بلك بل تعدوا  على بعضهم بالضرب , و اعتقلوا 2 من أصحاب الجنسيات الأجنبية .

في العادة يتم إغلاق ابواب المسجد الاقصى و لا يتم السماح للمستوطنين بالدخول اليه اطلاقاً في العشرة الاواخر من شهر رمضان نظراً للأهمية الدينية المقدسة التي تتمتع بها هذه الأيام للمسلمين , ولتمكين الاف المصليين المسلمين من اداء الصلوات و الاعتكاف الديني دون توتر . لكن الشرطة الاسرائيلية هذا العام تمارس كافة أنواع الضغوطات و الإنتهاكات تجاه المسلمين في المسجد, لم يكن هذا الاقتحام اولها, ففي فجر يوم امس أخرت القوات الاسرائيلية من إدخال وجبات السحور للمصليين في المسجد وتم السماح بإدخالها قبل ساعة واحدة من أذان الفجر.

من جهة اخرى, تشهد العلاقات بين الحكومة الفلسطينية و حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة توتراً متزايداً في هذه الفترة, بعد ان تم تقليص التيار الكهربائي الذي تزوده الحكومة الاسرائيلية الى القطاع بعد مطالب حكومة محمود عباس بذلك, في محاولة الضغط على حماس لتسليم القطاع , حيث تقوم حماس بإستنزاف جميع الموارد و الطاقات به لخدمة اهدافها المتمثلة في حلمها في قتال اسرائيل و الانتصار عليها, غير مبالية ب الظروف الإنسانية السيئة التي يعاني منها اهالي فلسطين داخل القطاع المحاصر , والذي يعاني من سوء الأحوال الصحية, نقص الاغذية, نقص المياه الصالحة للشرب, بل تتفاقم الأمور ليتم مد القطاع بالتيار الكهربائي لساعتين يومياً فقط.

ومن الواضح ان عباس لا يقصد أذيت الشعب الفلسطيني في القطاع, لكنه يأمل أن يتخذ المواطنين المحاصرين في لقطاع موقفاً صارماً تجاه حركة حماس التي تحكم القطاع , وبداية مطالبتهم بالتنحي من قبل الشعب نفسه , كون حماس لا تكترث لمطالب السلطات الفلسطينية و لا تعترف بها من الاساس , كما ان حماس لا ترى ان الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي لفلسطين.

من جهة اخرى أمر الرئيس محمود عباس بإغلاق عشرات المواقع الألكترونية الأخبارية التابعة للحركة حماس, الأمر الذي اعتبر حركة تاريخية جديدة في تاريخ حكومة عباس , نظر اليها لغالبية بأنها ” تكميم أفواه” و كتم الحرية الصحافية , حيث أتى هذا القرار في التوقيت الذي تحاول فيه فلسطين بدء مفاوضات السلام مع الجهات الاسرائيلية التي يقودها و يدعمها الرئيس الأمريكي الجديد .