SHARE

بدأت منذ صباح اليوم الإثنين السلطات الاسرائيلية بتخفيض إمدادتها قطاع غزة بالطاقة الكهربائية الأمر الذي سوف يؤثر بشكل مباشر على 2 مليون فلسطيني محاصرين في القطاع من قبل الحركة حماس, وفق ما ذكرته وزارة الكهرباء الاسرائيلية وهيئة قطاع الطاقة في السلطة الفلسطينية. حيث ذكرت الهيئة ان الحكومة الاسرائيلية و منذ صباح اليوم اُلإثنين قامت بتخفيض 8 ميغاواط من “قدرة التيار الكهربائي ” من الخطوط الكهربائية التي تزود القطاع بالكهرباء. وذلك وفقاً لمطالب السلطة الفلسطينية والتي خفضت الأموال المقدمة الى اسرائيل مقابلة الطاقة الكهربائية التي يتم تزويد القطاع بها.

وفي هذا الصدد تختلف الاراء حول من هو المسؤول حول أزمة الكهرباء في قطاع غزة, قلة المواد الغذائية بل حتى النقص في الأدوية و العلاج, هل هي السلطة الفلسطينية التي تحاول إعادة القطاع الى الحكومة الشرعية لينعم اهالي القطاع بالماء , الكهرباء , العلام و التعليم كغيره من المدن الفلسطينية, ام ان حركة حماس هي المسؤول الأول عن سوء الأوضاع في القطاع؟

مرة عشرة سنوات على حكم حماس و سيطرتها على القطاع, بينت هذه التجربة الفلسطينية التي تقومدها حركة حماس, ان الفلسطينيين لم ينجحوا في إختبار التسوية , ولا إختبار الديمقراطية ولا حتى في بناء الحركة الوطنية الفعالة. ولم يحدث في تاريخ فلسطين قط أن واجهت أحد الحركات السياسية هذا الكم الهائل من المشاكل , الاحباط و التخبط الداخلي كما تواجهه حماس منذ أن دخلت المسرح السياسي في فلسطين, بداء الأمر عندما فازت حركة حماس عام 2006 , على منافستها حركة فتح التي تمثل الحكومة الشرعية في فلسطين, وتحولت حماس منذ ذلك الحين الى شريك في السلطة الفلسطينية , واعلنت بالقوة سيطرتها على قطاع غزة ومحاصرة 2 مليون فلسطيني و فصلهم عن العالم.

مر عشرة أعوام على إنفصال الكيان الفلسطيني بين قطاع غزة و الضفة الغربية , في هذا الشهر و قبل عشرة أعوام شهدت حماس و فتح حرباً نجم عنها هذا الانقسام الكبير في أشد الأوقات حرجاً, ففي حين أن فلسطين تحتاج الى الوحدة والقوة, نراها منقسمة بين قطاع غزة بقيادة حماس, و الضفة الغربية بقيادة فتح ( السلطة الفلسطينية ) كل منهما تمتلك اجهزة أمنية والخدمات الخاصة بها , من الممكن القول بان لديهما حكومتين منفصلتين , وفي حين أن قطاع غزة يخضع للسيطرة الاسرائيلية , إنتشر الجنود الصهاينة و الانتهاكات التي يمارسونها, يقع قطاع غزة تحت رحمة حماس و الحصار المفروض عليهم بالقوة.

يعود السبب الرئيسي في هذا الانقسام الى الاختلافات السياسية في أهداف كل منهما, تحاول فتح من جهة ان تبني العلاقة السياسية و الدبلوماسية مع السلطة الاسرائيلية محاولة إيجاد بعض الاستقرار و الهدوء للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية , بينما تعارضها حماس تماماً , حيث لا تمتلك حماس فعلياً اي بصيرة سياسية , بل تركز اهدافها على القتال و الجانب العسكري , ولا تنظر الى المعطيات الموجودة بل تستمر في رسم الاحلام و الخطط التي تنوي فيها محاربة اسرائيل و هزميتها من خلال حرب تتجهز لها.

ومن جهة اخرى , فان حماس هي الطرف الاساسي في الوضع السيء الذي يعاني منه القطاع بما فيه ازمة الكهرباء , الا أن الجانب الاسرائيلي له الدول الكبير من خلال الحروب الثلاثة التي شنها ضد حماس في القطاع  ( 2008, 2011,2014) .