SHARE

أرسلت جمهورية مصر  11 قاطرة محملة ب مليون لتر من مادة الديزل, والتي تكفي لتزويد القطاع بالتيار لمدة 3 أيام تقريباً, وذلك بعد تقليص اسرائيل للتيار الكهربائي المرسل الى القطاع منذ يوم الاثنين من الاسبوع الجاري. وبالفعل بدأت مصر بإمداد القطاع بالديزل الازم لتوليد الكهرباء منذ عصر يوم امس الاربعاء, كمحاولة للتخفيف عن أزمة الكهرباء لا سيما في الايام الاخيرة من شهر رمضان و اقتراب عيد الفطر المبارك.

يتم توجيه الوقود, عبر  معبر رفح,  الواقع بين مصر العربية و قطاع غزة, الى  محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع  بعد أن تم اغلاقها منذ شهور عدة بسبب نقص الوقود الازم لتوليد التيار. تأتي شحنة الوقود المصرية بعد عدة ايام من مطالب السلطة الفلسطينية من الجهات الاسرائيلية بتقليص تزويد القطاع بالتيار الكهربائي , غير مباليه بتحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية اسرائيلية التي اشارت ان هذا التصرف سوف يؤدي الى  انهيار للبنية التحتية  في القطاع.

ذكر مصدر في الحكومة الفلسطينية ان هنالك 8 شاحنات قد وصلت من مصر الى القطاع خلال معبر رفح في مساء امس الاربعاء, مشيراً انه من المتوقع وصول 14 شاحنة اخرى محملة بالديزيل اليوم الخميس. مشيراً ان الشحنات جميعها ستكفي القطاع لمدة اقصاها ثلاثة ايام فقط. شاكراً موقف جمهوية مصر التي دعمت الشعب الفلسطيني في القطاع , مشيراً ان هذه الإمدادت لن تكون كافية لحل الازمة في القطاع, بل ان الحل يكمن في الحوار السياسي بين حماس و السلطة الفلسطينية.

أزمة الكهرباء في قطاع غزة في اولها

 منذ صباح يوم الاثنين قامت اسرائيل بتقليص  23 ميجاواط من التيار الكهربائي المزود الى القطاع, والذي كان كفيلاً بتزويد القطاع بالكهرباء بمعدل  ساعتين  يومياً, لمدة  ثلاثة أيام فقط, وفي المقابل ستقوم السلطة الاسرائيلية  تحت مطالب الحكومة الفلسطينية  بتقليص التيار الى  16 ميجاواط مع بداية الاسبوع القادم, الأمر الذي سيفاقم الازمة مع حلول عيد الفطر, نود الاشارة ان اسرائيل كانت تود القطاع ب  120 ميجاواط  قبل مطالب محمود عباس بتخفيضها.

الحل في ايدي حماس

 تمتلك حماس الحلول التي من شأنها حل مشكلة الكهرباء في القطاع , حيث يمكن شراء الوقود الازم من السلطات الفلسطينية , لكن حماس تتهرب من انفاق الأموال لصالح القطاع,  وبالفعل قامت برفض شراء الديزل منها متحججة بأنه هنالك ضرائب مرتفعة . وتشير بعض المصادر في حماس, ان الحركة تنوي الاجتماع مع السلطات المصرية بعد إنتهاء عيد الفطر, للبحث في سبل التعاون بشان التيار الكهربائي في قطاع غزة.

بداية الأزمة  كانت في شهر أبريل من العام الجاري بعد ن اعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستقوم بدفع 25 مليون شيكل شهرياً الى اسرائيل , بعد ان كانت تلتزم بدفع 40 مليون شيكل مقابل تزويد القطاع بالكهرباء.  ويأتي قرار تخفيض الكهرباء واحد من الاجراءات التي بداء محمود عباس بإتخاذها من اجل الضغط على حماس و إجبارها عن التنحي و تسليم القطاع الى السلطة الفلسطينية, أو أن تقوم بدفع تكاليف الكهربا بنفسها في حال كانت ترى أنها جديرة بالقيادة للقطاع. حيث يرى محمود عباس انه لا يعقل أن تدفع الحكومة الفلسطينية هذه الأموال لمنطقة يسيطر عليها طف معادي لها, فإما ان تتنحى حماس أو تتولى أمورها بنفسها, ويبقى الضحية  المواطن الفلسطيني.