SHARE

في يوم أمس الخميس, دافع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  عن قضية المبالغ المالية التي تدفعها الحكومة الفلسطينية الى اهالي الشهداء و الاسرى الفلسطينيين , ووصفها بأنها مسؤولية اجتماعية تجاههم, مشيراً ان اسرائيل تستخدم هذه الحجة حتى تتجنب مفاوضات السلام, مصرحاً انه لا يرى في الامر عقبة أمام السلام تماماً كموقف اسرائيل في الموافقة لانشاء مستوطنة جديدة قبل المفاوضات ولا تراها اسرائيل عقبة امام المفاوضات.

وقد جاءت تصريحات محمود عباس هذه في خطاب مستشاره ” نبيل شعث” حيث مثل السلطة الفلسطينية في مؤتمر الأمن الاقليمي الذي يقام سنوياً. موضحاً : ” عندما يمتلك المجتمع الدولي الفرصة من أجل التقدم و المضي في الاتفاق النهائي بين السلطة الفلسطينية و اسرائيل دائماً ما يجد نتنياهو حجة ومبرر لايقافها و تمثيلها على انها عقبة في طريق السلام”.

مشيراً ان الحجج التي تمتلكها اسرائيل حالياً , هي تقديم الحكومة الفلسطينية المساعدات غير مبررة وغير مقنعه لتهربهم الدائم من المفاوضات. وفيما يتعلق بإتهام هذه المساعدات بانها تحريض على قتل الاسرائيليين , فقد اشار مستشار عباس ان مواقف الشعب الفلسطيني وعمليات الطعن و الدهس التي يقومون بتنفيذها ماهي الا ممارسات قد يقوم بها اي مواطن تم السيطرة على ارضه ,  مشيراً ان المساعدات يتم تقديمها للأسر التي فقدت ولدها أو المرأة التي فقدت زوجها ولا معيل لهم .وقد دعا محمود عباس سابقاً الى احياء لجنة ثلاثية يتمكن من خلالها لتأكد و التعامل مع الشكاوى التي يعاني منها الاطراف جميعها , وبعد عدة مطالب من السلطات الفلسطينية بإنشاء اللجنة المذكورة, تم إنشاءها و الخروج بمذكرة تفاهم التي تسمى ” واي رافر” في 1998, وبالفعل كانت اللجنة تجتمع مرة واحدة كل شهرين لكن قيام الانتففاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 اوقف اجتماعاتها . ولم تقم اسرائيل بالرد  على مطالب عباس الجديدة لانشاء اللجنة,وفي المقابل تشدد على مطالبها بتوقف السلطة لفلسطينية عن دفع المساعدات الى الشهداء و الاسرى , وترى فيها تمجيد وتشجيع للعنف . من جهة اخرى تقوم الادارة الأمريكية ايضاً بالضغط على الرئيس محمود عباس لوقف هذه المساعدات , وقد اشار الرئيس الامريكي ترامب عدة مرات بهذا الامر خلال زيارته و خلال زيارة عباس اليه في بداية العام الجاري. وقد جدد وزير الخارجية في الادارة الامريكية الجديدة : ” أن هذا الأمر غير مقبول ويجب ان يتوقف فوراً”.

اما الموقف الفلسطيني, فقد اكد عدد من المسؤوليين و من بينهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان هذه المساعدات لن تتوقف مهما تعرضت السلطة للضغوطات, حيث تشير التقرير انه هنالك ما يقارب عن مليون فلسطيني احتجزته السلطات الاسرائيلية منذ احتلالها للاراضي الفلسطينية في 1948 , ناهيك عن مئات الالاف الذين قتلوا من رجال , نساء و اطفال في غارات اسرائيل التي ارتكبت بحقهم المجازر المروعة, فكيف على السلطة الفلسطينية ان تنسى كل ذلك, بل ان المسؤولية الاخلاقية و الاجتماعية تجاههم هي التي ستدفع فلسطين الى تقديم المساعدات الشهرية لهم مهما  حصل.