SHARE

يرى بعض المحللين في الشأن الفلسطيني أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة اقتربت من النهاية وفي نفس الوقت توجه الاضواء الى محمد دحلان الذي اختفى عن الساحة السياسية , اضافة الى إنتظار الشعب الفلسطيني بطلهم المستقبلي والذي نجح بجدارة في عقد اتفاق بين السلطات المصرية و قادة حماس, على الرغم من انه لا يتمتع بعلاقات حسنة معهم. وبالفعل فقد بدأت الحكومة لمصرية بإرسال شحنات وناقلات الوقود من مصر الى قطاع غزة والذي يقع تحت سيطرة حركة حماس منذ 2007 من أجل استئناف عمل محطة الوقود الفلسطينية الوحيدة في القطاع والتي توقفت عن العمل بسبب نقص الوقود وتساهم الحكومة المصرية في إعادة التيار الى المحطة و إنارة القطاع بالطاقة .

محمد دحلان  أحد قادة فتح السابقين والذي ينظر اليه كشخصية سياسية منافسة غير مرغوب بها من حماس والذي حاولت الحركة الإطاحة به في إنقلابهم عام 2007 , إلا أنهم تعاونوا معه – رغم برود العلاقة – في صفقة الكهرباء مع مصر . اضافة الى هذا فقد مهد دحلان الطريق من اجل مصالحة الجماعات الاسلامية – حماس- في القطاع. يتمتع محمد دحلان بالعلاقات القوية مع الحكومة المصرية و عدد من دول الخليج وقد قام  بنجاح  بإدارة المحادثات برعاية جمهورية مصر و زعماء حماس, وأصبح البطل الذي انقذ القطاع من الظلام وإستطاع إقناع مصر بإرسال الاف الاطنان من الديزل لتعويض النقص في التيار الحاصل من مطالب السلطة الفلسطينية من اسرائيل بتقليل تزويد القطاع بالكهرباء بسبب الخلاف القائم بين حماس و السلطة الفلسطينية , ومحاولة للضغط على حماس للتنازل عن سيطرتها على القطاع و تسليم قيادته الشرعية الى السلطة الفلسطينية التي تضم تحت قيادتها جميع الاراضي في الضفة الغربية , الا أن القطاع الخاضع لسيطرة حماس يفتقد لمتطلبات الحياة الاساسية من مياه صالحة للشرب و مشاكل التيار المستمرة اضافة الى الحصار المفروض على جميع ما يدخل للقطاع من أدوية و مواد غذائية , الأمر الذي كان السبب في تدني مستوى الخدمات الصحية و التعليمية لاهالي القطاع , الذين يعانون من سوء الأحوال  و عدم قيامهم بالحصول على الحياة الكريمة .

بالعودة الى محمد دحلان, الذي ساهمت علاقاته الدبلوماسية القوية مع دول الجوار في احضار وقود الديزل الى  قطاع غزة, ولم تتوقف المبادرات الحسنة التي قام بها دحلان بإنارة القطاع بل قام بنزع الفتيل الكارثي الذي كان من المحتمل إنفجاره بين حماس و فتح في حال استمر انقطاع التيار عن القطاع. وعلى الرغم من ان وقود ديزل القادم من مصر هو حل مؤقت للأزمة التي يعاني منها القطاع خاصة مع حلول عيد الفطر المبارك في صباح اليوم الأحد , الا انه سينقذ غزة من انقطاع التيار 22 ساعة في اليوم . من جهة اخرى ادت هذه الاتفاقية الى تجنب حرب حماس مع إسرائيل , حيث وجهت حماس تحذيراً الى اسرائيل بأنها ستدفع الثمن من ازمة التيار وبدأت بالفعل من تدريب جيوشها و تكيف العمليات العسكرية , الا ان دحلان قد نجح بخبرته السياسية و الدبلوماسية في تجنب الخلافات الكارثية التي كان من المحتمل حصولها في حال استمرت أزمة الكهرباء في القطاع أيام معدودة فقط.