SHARE

أعلنت القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي عن وجود تقدم ملحوظ في المفاوضات بشأن ملف تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس، وهي المفاوضات التي تجري حاليا بوساطة من طرف ثالث محايد – وفقا لما ذكرته القناة – دون أن تعلن عن هوية ذلك الوسيط في التفاوض.

وتشير تقارير مختلفة إلى أن مصر هي الجهة التي تقوم بدور الوساطة في هذه المفاوضات بين الجانب الإسرائيلي وحركة حماس، بالإشارة إلى قيام حركة حماس في الفترة الأخيرة بإجراء محادثات في القاهرة، حيث جرت زيارة لوفد أمني من الحركة إلى القاهرة في الأيام الماضية ونقلت المصادر إلى أن ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل كان أحد الموضوعات المطروحة بقوة على طاولة المفاوضات.

لكن حركة حماس لم تقم بالتعليق على هذه الأخبار لا بالنفي ولا بالتأكيد على صحتها.

وكانت مصر هي الوسيط والراعي الأكبر لأضخم صفقة تبادل أسرى جرت بين العرب وإسرائيل والتي جرت بين الطرفين (إسرائيل وحركة حماس) في الثامن عشر من أكتوبر 2011، الصفقة التي يسميها الجانب الفلسطيني (صفقة وفاء الأحرار) بينما تطلق عليها إسرائيل (إغلاق الزمن) والتي تم بموجبها إطلاق سراح 1027 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال في مقابل قيام حركة حماس بتسليم الجندي الإسرائيلي (جلعاد شاليط) الأسير لدى الحركة. وكانت تلك الصفقة قد أثارت جدلا كبيرا آنذاك في الأوساط العربية والإسرائيلية نظرا للمقابل الكبير الذي دفعته إسرائيل ونظرا لتمكن حركة حماس من الحفاظ على حياة شاليط وسرية المكان الذي تحتفظ به فيه لمدة خمس سنوات رغم قيام إسرائيل باجتياح قطاع غزة مرتين خلال هذه السنوات الخمس، وسط تكهنات كبيرة آنذاك حول ما إذا كان (جلعاد) ما زال على قيد الحياة أم لا, حتى تم التيقن من الأمر في النهاية.

وفي شهر أبريل 2016 قامت حركة حماس بكشف النقاب عن وجود أربعة من الجنود الإسرائيلين محتجزين لديها كانت قد أسرتهم كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، دون الإعلان كذلك عما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة أم لا.

وتحافظ حركة حماس على سرية بقاء الأسرى لديها أحياء أم أموات وذلك للتفاوض على هذه المعلومات أيضا، فقد صرح المتحدث العسكري باسم الحركة عن وجوب أن تدفع إسرائيل مقابلا واضحا إذا ما أرادت الحصول على مثل هذه المعلومات، كما حدث سابقا في صفقة الجندي شاليط حيث قامت إسرائيل بلإطلاق سراح 20 امرأة فلسطينية من سجونها في مقابل تسليم حماس لها شريط مصور يظهر ويؤكد بقاء جلعاد شاليط على قيد الحياة.

وكانت بعض التصريحات الصادرة من كتائب القسام مؤخرا تشير إلى تلقي الحركة العديد من العروض من الجانب الإسرائيلي من خلال وسطاء عرب ودوليين للموافقة على صفقة تبادل الجنود الذين أسرتهم الحركة، إلا أن هذه العروض أقل كثيرا من المطالب التي تريد حماس الحصول عليها.

وتتهم حركة حماس الجانب الإسرائيلي بعدم النزاهة في عقد مثل تلك الصفقات، وذلك لقيام السلطات الإسرائيلية لاحقا بإعادة اعتقال بعضا ممن كانت قد أطلقت سراحهم خلال صفقة شاليط. ومن الشروط المبدئية التي تضعها حماس قبل الدخول في تفاوض، الإفراج عن هؤلاء الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم.