SHARE

هل لأن القضية تخص المسلمين يحدث هذا الكم من التخاذل ؟ هذا ما يمكنه أستنباطه من تحذير ” الحكماء المسلمون ” ، الذي وجهه في إستنكار لتخاذل الحركات الدولية الكبري ، لعدم تدخلها بشكل قوي و فاصل لحل الأزمة التي يمر بها المسلمين في ميانمار ، و يعد هذا التخاذل الذي تعتنقه الحركات الدولية القوية خاصةً منظمة الأمم المتحدة ، موقف سلبي ، مشين ، ولا يتفق مع المسؤليات و الوعود التي تقع علي عاتقها ، و ذلك ما لم نكن ننتظر منها إزاء الأزمة المأساوية ا لتي يمر بها المسلمون هناك !

مهزلة أخلاقية:

في بيان خرج من ” الحكماء المسلمون ” يقوم فيه بالتشديد علي حتمية تحرك منظمة الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن الدولي ، و المنظمات الدولية كافة ، لكي يعلنوا شمس الغروب علي معاناة و مأساة المسلمين في روهينغا – ميانمار ، تلك المأساة التي لا تزال تتكرر منذ سنوات ، كقصة لا ينتهي فصولها أبدًا ، ما إن نضع نقطة في أحد الفصول حتي يبدأ الآخر بمأساة أخري ، و منها أيضًا تم التأكيد علي أن وضع الملسمين هناك يستدعي و يستوجب عقد تحقيق دولي ، علي أن تمتلك اللجنة صلاحيات كاملة ، و ذلك للبحث و البت في أمر المأساة التي يعانيها المسلمين هناك ، ذلك فيما يتفق ولا يخالف المسئوليات الإنسانية و القانونية التي تقع علي عاتق تلك المؤسسات ! و قد قام العثيمين – الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي – بتوجيه خطابين إلي الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ، الملقب بأنطونيو ، و المستشار لدولة ميانمار ، يخاطبهم في إستمرار تجدد العنف و أعماله في ولاية راخين ، تحديدًا ضد جماعة الروهينغا ، و قام بتكرير التشديد و التأكيد علي أهمية إستمرار  الضغط علي دولة ميانمار لوضع حد لأعمال العنف التي تمارس ضد جماعى الروهينغا ، و التشديد علي أستعادتهم لحقوقهم الأساسية ، بأقصي سرعة ، و قام بتوجيه الخطاب لمستشارة الدولة تحديدًا ، يخبرها بمدي القلق و التوتر الذي تمر به المنظمة إزاء ما يحدث هناك داخل ميانمار ، تحديدًا ولاية لاخين ، و علي أهمية إرجاع النازحين لبيوتهم ، و السماح للمنظمات الدولية التي تقدم المساعدات و المعونات بالولوج إلي هناك و تقديم المساعدات اللازمة .