SHARE

بغض النظر عما يجمع كلا من ألمانيا و تركيا من الناحية الجغرافية أو العلاقات السياسية و الدبلوماسية إلا أن شعلة الخلاف بين البلدين ما تلبث أن تهدأ ثم تشتعل من جديد. فسجلت العلاقات السياسة توترات علي مدار العام السابق ثم ظهرت من جديد أثر ما قامت به السلطات التركية قبيل 200 يوم حسبما تزعم القنوات الألمانية. فجاءت الأنباء تفيد بإلقاء القبض علي أحد 12 مواطنا ألمانيا من بينهم أحد عناصر الصحافة الألمانية و هو الصحفي ” دينيز يوجيل” ذو الأصل الهجين بين الألمانية و التركية و الذي بلغت أيام احتجازه إلي الآن 200 يوما و كان هذا القرار هو بداية التشاحن من جديد ؛ فقد أثارت الأحداث المذكورة حفيظة السلطات الألمانية و تشديد المراقبة علي الأنظمة التركية.

تهديدات سياسة

أصدرت الحكومة الألمانية العديد من التصريحات في بيانها الأخير تفيد بدراسة إدارج تركيا كإحدي الدول التي تشكل خطرا أمنيا علي ألمانيا من الناحية العسكرية. فقد ذكرت وساءل الإعلام تخوف الحكومة من الخطر الموجه لعملاء المخابرات و عناصر الشرطة و الجيش من قبل أفراد المنظمة التركية.

و قد جاءت التهديدات السياسية نظرا للوقائع الأخيرة و منها الخلافات الناشبة بين البلدين في في حلف شمال الأطلسي و ما نتج عن ذلك من تهديدات الألمان بقطع الامدادات العكسرية و الأسلحة إلي الأتراك. و قد أثار هذا التهديد المخاوف في قلوب الحكومة التركية نظرا لما تشنه من حروب مع الجماعات الدينية المتطرفة ” داعش”. و قد صدر بيان من العاصمة أنقرة يؤكد التخوفات المذعومة.

ولم تتوقف الحكومة الألمانية عن تهديداتها بل أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بألمانيا مراجعته الحالية لقائمة الدول التي تشكل تهديدا علي ألمانيا متسائلا إذا ما سيتم إضافة تركيا أم لا ؛ في تصريحات نقلتها عنه إذاعة (دبليو.دي.آر) و الصحف الإخبارية و هيئة ( إن.دي.آر). و قد تربع علي رأس القائمة دول كبري مثل الصين  و روسيا و كوريا الشمالية و 27 دولة أخري.

و قد جاءت الصحف و الإذاعات الألمانية تؤكد العداء المخفي في النفوس بين كلا من البلدين حيث أكدت علي اعتبار الحكومة الألمانية تركيا عدو أمني أكثر من شريك سياسي أثر ما أصدرته ألمانيا من قرارات تفيد بتوسيع دائرة الرقابة الأمنية و شبكات الجواسيس علي النظام الأمني التركي في حربه مع داعش.

كما أكدت الإذاعات و النشرات الإخبارية ما صدر من تحذيرات أمنية تمنع السفر إلي تركيا و قضاء العطلات بها من قبل الوكالات الألمانية؛ فهل هذا استعداد لقطع العلاقات بين البلدين أم ماذا ؟؟