SHARE

تتعرض الولايات المتحدة مؤخرا لغضب الطبيعة متمثلا في الأعاصير التي أصبحت رفيقتها في الفترة الأخيرة؛ فتتابعا من هارفي،إرما وصولا إلي ماريا تجد الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في موقع لا تحسد عليها بتقدير عام للخسائر في المنازل و الأرواح و الأموال. فهل سيتوقف غضب الطبيعة لبعض الوقت أم ماذا؟

الإعصار ماريا:

أصبح الإعصار ماريا و الذي جاء بقوته العاتية عقب إرما ذو الرياح العاتية  أشد الأعاصير تدميرا و التي أثبتت خطورتها بحصوله علي الدرجه الخامسة تبعا لمقياس “سافير سيمبسون”  و التي تمثل آخر الدرجات و أشدها خطورة و اجتياحا للبحر الكاريبي. و قد أكد المركز الوطني للأعاصير بأمريكا علي خطورة ماريا الذي اجتاح و بشكل عنيف الكاريبي بأكمله بليل الاثنين. و قد أكد المركز الوطني للأعاصير أن ماريا يقترب بسرعة شديدة إلي دومنيكا بجنوبها الشرقي جالبا معه الرياح و التي حددت قوتها الآن ب 260 كيلومتر في الساعة مشيرأ إلي أن البعد ما بين الإعصار و دومنيكا 25 كيلومتر فقط لا غير.

و أضاف المركز في تحذيراته إمكانية زيادة شدة الإعصار و اكتسابه قوة تزيد عن قوته الحالية في مساء هذا اليوم مقدما تقرير أولي للمستويات الممكن الوصول إليها من قبل الإعصار خلال اليومين المتعاقبين. و قد أشار المركز إلي الأماكن و التي تم إخلاءها طبقا للتحذيرات و حالة الطوارئ المسجلة بالكاريبي و قد اشتملت طائفة الجزر المرفوع عليها حالات الطوارئ من الجزر العذراء الأمريكية و البريطانية، باربودا، سان مارتان التي تم تقسيمها بين هولندا و فرنسا بالتساوي و أخيرا أنتيجوا” . و قد شهد العديد من هذه الجزر التدمير السابق علي يد الرياح العاتيه لإرما الذي اجتاح الكاريبي منذ أسبوع.

و جاءت جزيرة بويرتوريكو علي رأس الجزر الفارضة لحالات الطواري بأنحاءها تتابع مع اجتياح الإعصار إرما السابق لها  مستكملا وجهته إلي كوبا ثم فلوريدا. و قد ظهرت التجهيزات ببويرتوريكو مما جعلها مكانا لإيواء السكان بالجزر المجاورة. وقد عمل الأهالي بها علي تفكيك الرافعات المستخدمة في البناء و التي يمكن أن تشكل خطرا عند هبوب الرياح العنيفة التابعة لإعصار ماريا.

و قد شهد سكان باربودا العديد من التنقلات في الآونة الأخيرة فلم يلبثوا في الانقال إلي الجارة أنتيجوا هروبا من إرما إلي أن تتبعهم خطر الأعاسير مرة أخري و لكن بثوب ماريا مما جعله عرضة للتنقل مرة أخري. و قد بلغ عدد المنقلين من باربودا ما يقارب من 1700 شخص.

فيما أثبتت الدراسات المقامة بالمركز الوطني الأمريكي للأعاصير قيام أعصار أخر أطلق عليه ” هوزيه” وصل إلي الفئة الأولي برياح بلغت سرعتها 120 كيلومتر في الساعه علي أن يصل إلي شرق و جنوب شرق كيب هاتيراس بنورث كارولاينا عقب تخطيه ما يقارب من 430 كيلومتر علي أن تصاحبه أمواج خطيرة في الجزء الشرقي من الولايات المتحدة تمتد إلي ماساتشوستس