SHARE

 

لهذا السبب تطالب فلسطين “الأزهر الشريف” التدخل في شئونها التعليمية

 

على الرغم من عراقتة التاريخية، وما يتميز به من نظام تعليمي مميز، يعاني معهد فلسطين الديني “الأزهر” في قطاع غزة من أزمة تهدد استمراره، وذلك في ظل فقدان الرؤى المستقبلية والتطويرية التي قد تكون في صالح المعهد الديني، فتبلغ الديون المتراكمة على المعهد أكثر من مليون شيكل.

ويعتبر المعهد الأزهري في غزة هو واحد ضمن المباني التعليمية التابعة لهيئة الأزهر الشريف في مصر، فقد قرر الأزهر الشريف المصري انشاء مقر له في غزة في عام 1955 في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر ليكون أول مؤسسة تعليمية دينية في فلسطين تجمع بين التعليم الديني والأكاديمي، وسرعان ما تم نقل المعهد إلى السلطة الفلسطينية ليكون تابع لها.

وفي عام 1994 قرر الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، بفتح عدة فروح من المعهد في مدينة فلسطين وفي قطاع الضفة الغربية لنشر التعليم الديني الأزهري، وذلك بدعم من الأزهر الشريف المصري.

وبعد مرور 60 عام على انشاءه أصدر الموظفين العاملين به بيان اعتراضًا على تدني أحوالهم الوظيفية وذلك بعد تأخر رواتبهم لأكثر من 6 أشهر، يطالبون فيه السلطة الفلسطينية بضرورة النظر إلى الأوضاع التي وصلت إليها المعهد بعد أن كان أفضل المعاهد الأزهرية في فلسطين ومن ثم أصبح يعاني من فقدان كافة البنى الأساسية التي تؤهلة ليكون معهد ديني أكاديمي.

وأوضح الموظفين العاملين في معهد فلسطين الديني “الأزهر” أن عددهم البالغ 115 موظف، طالبوا مرارًا كافة المسئولين بضرورة وجود موازنات تشغيلية تجعل المعهد ينهض بمنظومة التعليم التي يقدمها للطلاب، بعد أن تكاد تكون تدمرت بشكل كامل خلال السنوات الماضية.

وعن ذلك يقول الشيخ الدكتور عماد حمتو عميد المعاهد الازهرية في فلسطين، إن معهد فلسطين الديني على الرغم من أهميته التاريخية والدينية والعربية لدى الشعب الفلسطيني بأكملة إلا انه يعاني من تدهور كامل في الوقت الحالي سواء بسبب غياب المنظومة التعليمية أو ضعف الرواتب للموظفين أو عدم توافر الأموال الكافية التي تطور من أداء المعهد في المستوى الديني والثقافي الذي كان يحظي به سابقًا.

وأوضح حمتو، خلال تصريحات صحفية، أن هناك جامعة الأزهر والاسلامية داخل فلسطين وعلى عكس المعهد الفلسطيني يعانوا من تطور ملحوظ في كافة خدمات البنية التحتية والطلابية، مشيرًا إلى أن المعهد الفلسطيني بحاجة إلى إعادة بث الروح إليه من جديد بعدما تراكمت عليه الديون وذلك لن يحدث إلا بتدخل مباشر من قبل السلطة الفلسطينية أو بدعم من مؤسسة الأزهر الشريف داخل مصر.