SHARE

قامت الشرطة الاسرائيلية في مساء أمس الثلاثاء بإعتقال الباحث “خليل تفكجي” وهو مدير في قسم الخرائط في بيت الشرق ويعمل في جمعية الدراسات العربية تحديداُ , وقامت باغلاق مكتبه لعدة ساعات وايضاً بإحتجازه, وجاء ذلك بعد مزاعم وشبهات– حسب قول احد ممثلي الحكومة الاسرائلية فأنه قد تم اتهام مؤسسته انها تتبع في إدارتها للسلطة الفلسطينية وبعد ان تأكدوا من عدم صحة هذه الخبر قاموا بالسماح له بلعودة الى العمل و ممارسة مهنته بدء من صباح اليوم الاربعاء.

وفيما يتعلق بالتحقيق فقد صرح الباحث خليل : ” لقد تم اعتقالي لعدة ساعات فقط و ذلك بغرض التحقيق حول طبيعة عملي في مركز الابحاث خاصتي و مدى العلاقة بيني و بين السلطات الفلسطينية , لا سيما أنني كنت في السابق عضواً من احد مفاوضي الوفد الفلسطيني – الاسرائيلي في الفترة بين عام 1991 و عام 2001″. واضاف : ” لقد نفيت تماماً ان عملي له أي صلة مع السلطة الفلسطينية فأنا اعمل في مجال الابحاث , و الاراضي و المخططات البنائية , واحياناً يطلب مني دراسة بعض حالات هدم المنازل من قبل البلديات الاسرائيلية و الاخذ بمشورتي من قبل اشقائي الفلسطينيين حول كيفية ترخيص منازلهم لتتطابق مع الشروط الصعبة التي تضعها الحكومة الاسرائيلية من أجل تجنب هدم المنازل و القيام بترهيصها وفق شروطهم الخاصة”.

وتعليقاً على هذا, قالت ممثلة قسم الشرطة التي اعتقلت بالباحث خليل ” السمري” : ” بناءً على تعليمات وزير الداخلية المباشرة ” جلعاد اردان” قمنا بإغلاق مكتب يتبع للسلطات الفلسطينية ويحصل على تمويل مباشر منها” , وذكرت ان مدير المكتب الذي يختص في موضوع الخرائط تحديداً يقوم بالتواصل الدائم مع السلطات الفلسطينية , اضافة الى متابعته المستمره لعمليات بيع و شراء الاراضي من قبل اليهود , وقيامه ايضاً بتسجيل بيوت و اراضي للفلسطينيين في أمكان الانشاءات اليهودية , وهو أمر مخالف بناءا على القوانين الاسرائيلية, واكدت في نهاية حديثها انه قد تم اطلاق سراح “خليل” وارجاع المعدات و الملفات التي تم مصادرتها من مكتبه , وتم السماح له بمباشرة العمل منذ صباح اليوم الاربعاء.

ومن جهة اخرى قام الامين العام في اللجنة التنفيذية الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير السيد ” صائب عريقات”  ب ادانة عملية اعتقال السيد خليل التفتكجي و اعتبر خطوة اغلاق مكتبه و اعتقاله أمر غير شرعي ولا يجوز, وقال ان هذه الامر هي احدى المحاولات الاسرائيلية في القضاء على الفلسطينين في المنطقة , حيث يساعد خليل بكل ما يستطع كيلا لا تهدم بيوت الفلسطينيين على يد اليات الصهاينة, خاصة ان خليل هو مؤرخ و باحث قديم و لديه خبره واسعة في عمليات الاستيطان و الدراية بكيفية شراء و بيع الاراضي الاسرائيلية .

فلا تريد اسرائيل أي فلسطيني ان يدرك عن كثب حقيقة ما تقوم به من اعمال دنيسة و ظالمه فتحاول قبع كل ما يقف بطريقها.