SHARE

تقوم الناشطة الفلسطينية ليندا صرصور بدعم بلدها رغم أنها مقيمة في الاراضي الأمريكية إلا انها قد نظمت على مدار السنوات الماضية عشرات المسيرات لنساء فلسطينيات كان اخرها يوم أمس الاربعاء , وقد جمعت من خلال مسيرتها الاخيرة مئة ألف دولار بهدف ترميم و اعادة بناء ما تم تدميره في أحد المقابر اليهودية في الوليات المتحدة مؤكدة في حديث لها بمناسبة المسيرة : ” أن الاسلام دين يؤمن بجميع الاديان وما حدث في المقبرة اليهودية أي كان من قام به فانه لا يمت للإسلام بصلة, فنحن نحارب الحركة الصهيونية و الاحتلال الاسرائيلي, ولسنا نحارب الدين اليهودي فهو من الاديان السماوية والمساهمة في جميع الاموال من أجل ترميم المقبرة يجب أن يظهر حقيقة ديننا الحنيف الذي يحاول الغالبية تشويهه”. و اضافت ايضاً : ” نحن فلسطينات لكننا للأسف لسنا في فلسطين فلنحاول لكل ما نستطع تقديم ولو شيء بسيط الى ارضنا و كل من يؤيد اسرائيل و ما تقوم به غير مرحب به بيننا”.

ومن جهة اخرى وجد بعض اليهود الليبراليين من الوليات المتحدة الأمريكية , الذين ينخرون بكثرة في القضايا المتعلقة بالجندرية و العدالة بين الرجل و المراة , بأنهم بعيدون عن هذه الحركات التي رغم تشجيعها للمساواة لكنها لديها مواقف معادية نحو الحكومة الاسرائيلية و ما تقوم به في الاراضي الفلسطينية , لذا فأن الصراع بين الطرفين بداء بالظهور مؤخراً, في العام الماضي تحديداً, عندما قامت حركة ” حياة السود  تهم” بإتهام الحكومة الاسرائيلي بانها قامت بعدد من المجازة الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني ووصفت حكومة الاحتلال انها ” أبرتهايد” وقا اثار هذا الامر حفيظة غالبية الجماعات اليهودية التي كانت قد عبرت في وقت سابق عن دعمها الشديد الى مساعي ” حياة السود تهم” وفي محاولاتهم الى اثبات حقهم في المساواة .

والان يعيد الصراع نفسه لكن مع تلك الحركة النسائية الفلسطينية التي تقودها الناشطة ليندا, وقد حصلت قضيتها على الزخم الكبير و النقاشات العديدة لا سيما بعد إنتخاب الرئيس الامريكي الجديد الذي بدا في بداية مسيرته منحازاً ضد النساء, وقد نظمت هذه الحركة النسائية في يوم الاربعاء أمس تجمعاً واسعاً لها كان عنوانه ” معاً من جل تصفية الاستعمار في فلسطين المحتلة”. والتي اشتملت على أهم جملة نطقت بها ليندا و التي تسببت بإنتقادات واسعة لها ” لا يمكن ابداً ان تتفق الحركة النسائية و الصهيونية ” , وشددت على رأيها حين قالت ان كل الجهات و المنظمات التي تنادي بحقوق النساء و المطالبة بالمساواة بينها و بين الرجل, في حال كانت تدعم أو تؤيد ما تقوم به اسرائيل في الاراضي الفلسطينية فبكل بساطة تكون مضطربه الافكار و متناقضة, حيث لا يمكن أن يتم دعم من يقتل النساء , و يحرم الام من أطفالها , ومن يجهز على الاطفال في مجازر جماعية , ومن يقوم بسجن المراهقين و الاطفال و حرمانهم من احضان امهاتهم أن يكون ينادي بحقوق النساء. هذا الامر لا يجوز , وقد وضحت الناشطة ليندا وجهة نظرها بقوة انتشر صداها على مستوى واسع  واستطاعت ايصال الصوت لذي لم تستطع الام  والمراة الفلسطينة بإيصاله.