SHARE

من أحد الامور التي تشتهر بها القمة العربية و التي يتم عقدها في نهاية شهر مارس من كل عام في أحد الدول العربية بانها تشتمل على أحداث مملة والتي تبدو واضحة جداً في صور بعض القادة و المشاركين الذين يغفون خلال الجلسات,  الا ان القمة التي عقدت في الاردن والتي إنتهت في يوم الخميس من الاسبوع الماضي, قد غطت بعض المواضيع الهامة و من الملاحظ ان الجلسات كانت نشطة بمشاركة فعالة من الجميع, فما هي تلك المواضيع التي اثارت إهتمام قادة العرب و التي منعتهم من النوم خلال جلسات المفاوضات.

كان من اهم المواضيع والقضايا هي ” القضية الفلسطينية”  والتي تسبب القلق لبعض القادة في فلسطين , لا سيما بعد إدعاء أكبر وأشهر قادة الائتلاف اليميني في اسرائيل بأن الدول العربية لا يلقي بالاً للقضية الفلسطينية وكان رد الدول العربية والتي قد تكون بالفعل إنشغلت في الازمات التي ضربت الدول العربية مثل سوريا, العراق و اليمن أن تتجمع في مؤتمر القمة العربية و تجعل من القضية الفلسطينية محور حديثها , وغستطاعو تشكيل جبهة سياسية واحدة لمناقشة القضية وكانت اهم النتائج التي خرجت بها القمة العربية هي شعار ” فلسطين أولاً”.

والتي تناولت في اهم اهدافها ” حل الأزمة الفلسطينية” وتم تناول قضية النظام الاقليمي بشكل عام , وكانت هذه اول الرسائل الصادرة عن القمة العربية في الاردن, وهي الرسالة التي ستقوم الدول العربية بإيصالها الى الحكومة الأمريكية الجديدة, في الاسبوع القادم عندما يقوم الرئيس المصري ” السيسي” بزيارة البيت الابيض , بناء على دعوة تم توجيهها اليه مسبقاً.

ركزت القمة على فكرة أهمية الجبهة العربية الاسلامية السنية , وانه لا يجب الاستهتار بها خاصة في ظل تلك التوترات التي تعيشها الدول العربية في السنوات الماضية,  وتوتر العلاقات بين الدول العربية مثل مصر و السعودية , الا ان القمة قد أكدت على ضرورة التكاتف العربي و توحد الدول العربية بدلاً من الخلافات و التفرقة و شهدت القمة بالفعل تصالح الملك سلمات الذي يمثل السعودية مع الرئيس المصري السيسي , واصفين إيران بانها هي العدو المشترك للدول العربية السنية و لا بد من توحيد الشهود السنية لمواجته , ودعم الملك عبد الله الثاني ذلك .

وبعد التجاهل المؤقت للدعم الايراني لواضح لنظام الرئيس السوري بشار الاسد قامت جمهورية مصر بإنهاء خلافها القائم نع السعودية من خلال كلمة القاها الرئيس سيسي في بداية القمة العربية , حيث دعا الى اتخاد موقف حازم و شديد ضد جميع التدخلات الايرانية في المنطقة العربية و محاولتها للسيطرة على المناطق العربية السنية , خاصة ان القمة قد حضرها الرئيس اللبناني الجديد ميشيل عون , والي يعرف بانها حليف حزب الله المرتبط بإيران ارتباطاً وثيقاً .

واضافة الى مخاطر المحاولات الايرانية في السيطرة على المنطقة, قال السيسي أن اهدافه في زيارته الى البيت الابيض سوف تكون مركزة بشكل كبير على القضية الفلسطينية , وأكد انها ستكون محور زيارته الى الرئيس الامريكي الجديد, قائلاً : ” من خلال زيارتي الى واشطنطن الاسبوع القادم سأحرص أشد الحرص أن اقوم بدفع المفاوضات السلمية بين دولة فلسطين و الاحتلال الاسرائيلي الذي ستقوم الحكومة الامريكية بترتيبه و دعمه” و دعا السعودية و الاردن اضافة الى الحكومة الفلسطينية من التكاتف من اجل رفض اي حلول سوا حل الدولتين , وضرورة الاعتراف بفلسطين كدولة مستقبلة عاصمتها القدس.