SHARE

يوم هزيخرون هو احد الطقوس التي تقام في يوم ذكرى القتلى الاسرائيليين و الفلسطينيين و الذي على مدى 12 عاماً السابقة يتشارك الطرفان في انشطتهم , الا ان هذا العام قد شهد موجة من الاضطرابات الأمنية و المواجهات بين الفلسطينيين الذين أتوا مسالمين للمشاركة في فعاليات الذكرى الا ان القوات الاسرائيلية قد تصدت لهم و وصفتهم ب النازيين . وبلفعل لم يشارك اي فلسطيني في المراسم التذكارية التي اقيمت في تل أبيب مساء يوم امس الاحد, وهذه هي المرة الاولى من 12 عاماً, منذ ان بدا الطرفان بتنظيم الحدث . حيث كان من المفترض ان يقوم 225 فلسطيني بالمشاركة في المراسم والتي اقيمت مساء يوم أمس الاحد في ” قاعة شلومو” وتم تنظيمها كطقوس بديلة للاحدث في ” يوم الذكرى” الاسرائيلية , وقام بتنظيمها  مجموعة ” مقاتلين بهدف السلام” , و مجموعة ” عائلات الثكلى” , الا أن منسق الانشطة قد منع من إعطاء التصاريح للفلسطينيين للدخول و المشاركة في الفعاليات. وتشهد اسرائيل منذ صباح اليوم عدد من الفعاليات التي تقام في ذكرى القتلى و ضحايا الحروب الاسرائيلية جميعها , قبل ذكرى يوم الاستقلال الذي سيبداء في يوم الغد .

وذلك بعد قيام احد الشبان الاسبوع الماضي بالحصول على تصريح لدخول الاراضي الاسرائيلية للمشاركة في ” جولة السلام” وقام بمهاجمة 4 مدنيين في اسرائيل بالقرب من احد الفنادق , لذا استناداً الى هذا الفعل و الافعال السابقة الانتقامية كما يطلق عليه الجانب الاسرائيلي , لم تمنح اسرائيل أي تصاريح لل 225 شخصاُ. وقد اتى قرار منع المشاركين الفلسطينيين من الحضور بإستياء و غضب من الجانب الاسرائيلي لا سيما بين اعضاء الكينيست, ومن منتدى ” عائلات الثكلى” الذين اشاروا ان مشاركة 225 فلسطيني في ذكرى القتلى الاسرائيلين يأتي برسالة سلام و أمل يحاولون ايصالهم , وقالوا انها فرصة الى سماع كل من الاطراف الاخر و الحكومة قد منعت هذه الفرصة السلمية للقاء الطرفين. وقد وصف أحد اعضاء الحزب الشيوعي ” الجبهة ” هذا التصرف بأنه مشين, ووصفة رئيس حزب ” ميرتس” بأن القرار ذو دوافع سياسية .

ولم يقف قرار منع التصاريح في وجه ال 225 مشاركاً من فلسطين , بل احتشدوا في الضفة الغربية و في بيت جالا لمشاهدة الفعاليات و المراسم من شاشات تلفزيونية كبيرة تم نصبها في الشوارع , اما الاعضاء الفلسطينيين الذين كان من المفترض ان يلقوا كلمة امام اهالي الضحايا الاسرائيليين فقد قاموا بتسجيل خطابهم نقلوه الى اصحاب الشأن . الا ان الفكرة لم تكن منبوذه من الحزب اليميني و اتباعه, الذين أكدوا ان الفلسطينيين هم شعب ” نازي”, وانهم ” خونة”  بل تظاهروا خارج قاعة المراسم في تل أبيب منتظرين حضور الافراد من الجانب الفلسطيني .

وقد ذكرت مصادر داخلية في لجمة تنسيق الانشطة الحكومية أن منح التصاريح للفلسطينيين سيتم اخضاعه الى بعض التعديلات على ضوء التغيرات الامنية التي تشهدها الاراضي الاسرائيلية وأكد ان اصدار التصاريح سيكون اكثر تعقيداً الان.