SHARE

قامت اليونسكو في وقت سابق برفض الاحتلال السافر لإسرائيل في القدس ونددت بسيادة إسرائيل على تلك المنطقة. وفي نفس السياق، من المقرر أن تخوض إسرائيل جلسات مناظرة متعلقة بالقدس ومنطقة الخليل التي تعقدها منظمة الأمم المتحدة. وتقوم اللجنة الخاصة بالتراث العربي التابعة لمنظمة اليونسكو بالتركيز في جدول أعمالها للدورة 41 على إعادة عمليات التصويت بشأن قرار الأردن المتعلق بالقدس، القرار الذي قدمه الأخير في فترة سابقة. ومن المقرر أنه سيتم انعقاد جلسة لجنة اليونسكو تلك خلال الفترة بين الثاني والثاني عشر من شهر يوليو/تموز القادم.

كما ستقوم اللجنة بالنظر في الترشيحات المقدمة لإدراج بعض المواقع الجديدة لقائمة منظمة اليونسكو للحفاظ على التراث العالمي، بالإضافة إلى النظر في أحوال صون تلك المواقع المعرضة للخطر المدرجة بالفعل في قائمة المنظمة للتراث العالمي. ويذكر أن لجنة التراث العالمي تتكون من ممثلين عن 21 دولة وقعت على اتفاقية حماية التراث العالمي، يتم انتخاب هؤلاء الممثلين من قِبل الجمعية العامة لدى الدول التي قامت بالتوقيع على الاتفاقية. كما يذكر أن المنظمة قامت العام الماضي بإدراج عدد 55 موقعا أثريا ضمن المواقع الأثرية المهددة بالخطر.

قام المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو بالتصويت على القرار الصادر بشأن القدس يوم 26من شهر أكتوبر2016، الذي يؤكد على أن القدس مدينة محتلة من قبل الأحتلال الإسرائيلي، كما يدعو القرار إسرائيل إلى وقف أعماله في المدينة. وقد قامت بعض الصحف الإسرائيلية بنشر أخبار عن رغبة إسرائيل في إيقاف العمل بقرار اليونسكو وذلك من خلال كرميل هاكوهين، المندوب الإسرائيلي في منظمة اليونسكو. هذا يأتي من خلال استغلال نظام تأكيد المنظمة على القرارات التي قامت بالتصويت عليها خلال السنوات الماضية، ذلك النظام المتبع عن انعقاد دورة كل دورة جديدة للمنظمة، حيث ستقوم إسرائيل بالعمل على التأثير في مواقف بعض الدول تجاه هذه القرارات.

ويذكر أيضا أن مندوبية لإسرائيل في منظمة اليونسكو أشارت في تصريح لها إلى أن فلسطين تسعى إلى طرح إدراج الحرم الإبراهيمي الموجود في منطقة الخليل في الضفة الغربية ضمن المواقع الأثرية المهددة بالخطر. كما ذكرت أيضا أن إسرائيل قامت في الفترة الأخيرة التي تسبق التصويت على القرار، بمنع فريقا تابع لمنظمة اليونسكو.

كما قامت صحيفة إسرائيلية بنشر تصريح لنائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حوتوبيلي، تذكر فيه أنها قامت بالحديث مع سفراء بعض الدول الأخرى المقيمون في إسرائيل حول مشروع قرار إدراج الحرم الإبراهيمي. كما ذكرت الصحيفة أن أسرائيل تستعد جيدا لخوض الصراع المحتمل حول هذين الملفين منذ فترة تسبق انعقاد دورة اليونسكو.

وقام المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو باعتماد القرار المتعلق بالحرم الإبراهيمي الموجود في منطقة الخليل ومسجد بلال بن رباح الموجود في بيت لحم. وكانت نتيجة التصويت على القرار بالموافقة بعدد 44 صوتا، والرفض بعدد صوت واحد، كما امتنع عن التصويت 12 صوتا.

وأكد قرار منظمة اليونسكو أن الموقعين المذكورين هما جزءا من الأراضي الفلسطينية، وأي فعل تقوم به السلطات الإسرائلية من طرفها فقط سيت إعتباره انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو والقانون الدولي.