SHARE

أعلنت الحكومة الفلسطينية في صباح اليوم الخميس أنها قد أقالت ما يقارب 6145 موظفاً حكومياً في قطاع غزة للتقاعد المبكر , معلنه ان هذه الخطوة هي جزء جديد من لسلسة الإجراءات التي امر بها رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس  من اجل الضغط على حركة حماس و إجبارها بتسليم حكم القطاع الى السلطة الفلسطينية.

وذك المتحدث الرسمي بإسم الحكومة الفلسطينية السيد ” يوسف المحمود” ان هذا الاجراء هو جزء من الاجراءات و التدابير الاستراتيجية التي امر بها محمود عباس مشيراً ان المستقبل يحمل المزيد منها للضغط على حماس, في المقابل أكد ان هذه التدابير مؤقته ومرتبطة بتنازل حماس و تخليها عن السيطرة على قطاع غزة الذي يعد السبب المباشر في إنقسام الاراضي الفلسطينية.

ولم تأتي هذه الاجراءات بصورة مفاجئة, فمنذ شهر أبريل من العام الجاري قامت السلطات الفلسطينية بعدد من التدابير و الإجراءات الصارمة والشديدة التي يهدف بها رئيس السلطة عباس للضغط على الحركة السياسية حماس و إجبارها للتخلي عن سيطرتها و حصارها المفروض على أهالي القطاع , حيث قامت حماس بالسيطرة على القطاع في 2007 بعد إنقلاب شديد على منافستها فتح التي تشكل الحكومة الفلسطينية . وبدأت التدابير والاجراءات الفلسليطينة ضد حماس بإقتطاع نسبة 35% من رواتب موظفين الحكومة في القطاع, اضافة الى تخفيض نسبة المساعدات العلاجية و الطبية المقدمة لاهالي القطاع.

تلتها ازمة الكهرباء التي هزت القطاع بأكمله و تسببت في حالة من عدم الاستقرار, حيث طالب الرئيس الفلسطيني عباس السلطات الاسرائيلية التي تزود القطاع بالتيار الكهربائي بتخفيض نسبة الكهرباء و قام ايضاً بتخفيض المدفوعات الشهرية التي تصرف للحكومة الاسرائيلية مقابل الكهرباء , القرار تسبب في حالة إنسانية صعبة للغاية في القطاع, بينما طالبت الحكومة الفلسطينية حماس بحل الأزمة حيث ترى حماس نفسها المسؤولة الشرعية عن قطاع غزة و لا تعترف بشرعية الحكومة الفلسطينية و رئيسها عباس, لذا فأن عليها دفع مستحقات الكهرباء من تلقاء نفسها .

وكان آخر هذه التدابير كما ذكر المتحدث بإسم الحكومة واصفاً بانها ” استراتيجية وطنية لوقف الانقسام الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية و تنفيذ اوامر رئيس الحكومة الفلسطينية بحل ما يطلق عليه اسم ” اللجنة الإدارية “. وضرورة فرض السيطرة الحكومية على قطاع غزة كغيرها من المدن الفلسطينية, لا سيما أن الانتخابات العامة اصبحت قريبة.

هذا وقد قامت حماس بتشكيل ما يسمى ب اللجنة التنفيذية في شهر مارس من العام الجاري بهدف  توسيع نطاقها و سيطرتها في قطاع غزة. من جهة اخرى اشار السيد محمود , أن حماس تقوم بجمع ملايين الشواقل من مواطنين القطاع و لا تودعها في الخزينة الحكومية بل يتم استخدامها لخدمة الحركة مثل مصاريف و رواتب اعضائها, اضافة الى التدريبات العسكرية و المعدات القتالية التي تتجهز بها بهدف قتال اسرائيل , الامر الذي تضعه في مقدمة أولوياتها غير مكترثة لحالة اهالي القطاع الصعبة , مشيراً ان جميع الاجراءات التي تقوم الحكومة الفلسطينية بإتخاذها هي لصالح المواطن الفلسطيني في القطاع, التي قد تكون قاسية لكنها وجدت للضغط على الحركة بالتنحي .