SHARE

قامت منظمة الأمم المتحدة المختصة لالتربية و الثقافة اليونيسكو  بالمصادقة في مساء يوم أمس الجمعة, على قرار لا يخدم الاهداف الاسرائيلية اطلاقاً وهذه هي المرة الثالثة على التوالي, و الثانية خلال اسبوع واحد , الأمر الذي تسبب في موجة غضب شديدة في الوسط الاسرائيلي . حيث شهدت الجلسة التي وصفت  بالعاصفة  تصويتاً خاصاً للإعلان بشأن  الحرم الإبراهيمي الواقع في بلدة الخليل الفلسطينية, و إنتهت جلسة التصويت بإعتباره موقع تراث فلسطيني عالمي , معلناً نهاية الإحتكار الذي مارسته السلطات الاسرائيلية على المكان. اما التصويت فقد جرى بشكل سري, لحساسية الموضوع في قمة عقدتها لجنة التراث التابعة لمنظمة اليونيسكو خلال اجتماعها ال 41 في  بولندا , يوم أمس الجمعة. النتيجة :  تصويت 12 بلد لصالح القرار, 3 دول عارضته, بينما امتنعت 6 دول عن التصويت و اتخذت الموقف المحايد.

في العادة يتم التصويت حول إضافة أحد المواقع على قائمة التراث التابعة لليونيسكو من خلال  رفع الايدي  من الدول الأعضاء . الا ان الدول الثلاثة : جمايكا , بولندا و كرواتيا طالبت ان يتم التصويت بشكل سري, لحساسية الموضوع , بينما عارضت دول اخرى في القمة هذا المطلب, مما تسبب في مواجهة شديدة و صراخ بين ممثلي الدول المشاركة ,  بينما توجه السفير الاسرائيلي ” هكوهن” الى المكتب الخاص ب مدير الجلسة من أجل تقديم إدعاءات صادرة عن حكومة بلاده , في ردة فعل عنيفة. إلا ان المواجهة و الشجار انتهى بعد ان تم إستدعاء رجال الأمن من قبل مدير جلسة التصويت و هو أحد رجال السياسية و الدبلوماسية في بولندا.

هذا وقد قام  شاما هكوهن  بإتهام مدير الجلسة بعدم حقيقة القيام بالتصويت السري المزعوم, بل طالب المبعوثيين التوجه الى مقدمة قاعة التصويت و القيام بوضع مغلفات التصويت التي تحتوي على التصويت الخاص بهم في صندوق موضوع امام الدبلوماسيين الاخرين , مطالباً بذلك أن يكون التصويت علني وغير سري, حيث ذكر انه تم إخباره ان التصويت سيتم من خلف الستار , ودعى ايضاً مبعوثين الدول العربية المشاركين في التصويت ان يكون قرارهم معتدلاً و غير منحاز الى فلسطين  كاعادة.   احد اهم أسباب غضب السفير الاسرائيلي في القمة, هو ان هنالك 5 دول ممن يشاركون في التصويت لا تقيم معهم السلطات الاسرائيلية اي علاقات بل ان التوتر هو سيد الموقف في علاقاتهم معها, من جهة اخرى فأن هنالك دول اخرى منحازة و مناصرة للقضية الفلسطينية, بينما تتخبط اسرائيل مثل العادة رافضة للقرارات الصادرة عن اليونيسكو.

أما القرار السابق و الذي تم التصويت عليه و إعتماده رسمياً في الاسبوع الماضي هو المصادققة على قرار ينفي شرعية السلطات الاسرائيلية في مناطق القدس القديمة , الأمر الذي عارضته اسرائيل بشدة من جهة اخرى لا تزال هذه القرارت  معتدلة نوعاً ما  مع تلك التي اقرتها اليونيسكو لصالح فلسطين في الأعوام الماضي.