SHARE

من المتوقع حسب المتفق عليه ان يجتمع رئيس جمهورية مصر ” السيسي” مع رئيس السلطة الفلسطينية ” عباس” في مساء اليوم الأحد في لقاء يهدف الى تحسين العلاقات بين البلدين. أتت هذه الزيارة بعد لقاءات عديدة جرت بين منافس عباس ” محمد دحلان” ومجموعة من قادة حماس في قطاع غزة. وهنالك أقاويل تزعم ان هذه اللقاءات اجريت في القاهرة بإشراف مباشر من مدير الاستخبارات المصرية السيد خالد فوزي.  وقد قام دحلان والحركة ” حماس” بإنشاء ما اطلق عليه اسم لجنة الإدارة, التي من شانها تنظيم و إدارة القطاع, والتي ستفتح باباً واسعاً ل دحلان أحد رجال حركة فتح, بالدخول الى سيطرة قطاع غزة الشرعية. وسيطلب عباس على الأرجح من السيسي الحصول الى تفسيرات منطقية على طبيعة اللقاءات التي جمعت بين حكومته و دحلان, و عن طبيعة العلاقة والاتفاقيات الدولية التي سرت دون تدخل الشرعية الفلسطينية, بعد ان اغرقت السلطة الفلسطينية بالكم الهائل من الاشاعات التي تشير أن هنالك إتفاق سري يجري بين جمهورية مصر و دولة الإمارات مع بعض القادة في فتح ” المقصود به دحلان” حيث يرى محمود عباس ان مجرد الاشعات في هذا الموضوع هو إهانه له .

وقد كان رئيس السلطة الفلسطينية قد فوجىء ايضاً من توقيت هذه الوساطة المصرية التي جاءت في أكثر أوقات القطاع حرجاً بينما يحاول جاهداً الضغط على حماس من اجل تسليم شرعية القطاع الى السلطة الشرعية التابعة له والتي بدت ظاهرة في تقليص 40% من نسب رواتب اهالي القطاع وأزمة الكهرباء , فتأتي مصر في وسط هذه الخطوات الدراماتيكية وتعرض مساعدات مثلت إعادة جريان الدم في عروق حماس, المنظمة الاسلامية المؤيدة للاخوان.

محمد دحلان  هو أحد قياديين حركة فتح في قطاع غزة سابقاً قبل ظهور الانقلاب و سيطرة حماس عليه , ومن المعروف ان حماس ترى فيه شخصاً غير مرحب به, الا أن الاحداث التي حصلت مؤخراً كسرت كل التوقعات, بعد ان ساعد في الاتفاق المصري – الفلسطيني مع حماس وزود القطاع بالمزيد من التيار الكهربائي , بعد ان امتنع عباس عن الدفع للسلات الاسرائيلية مقابله . ولم يتم إظهار الكثير من التفاصيل عن الاتفاق الذي جرى بين الاطراف في موضوع الكهرباء , من جهة اخرى يرى بعض المحللين ان هذا الاتفاق يحمل الكثير من السرية و الغموض بل بعض الاهداف الخفية , لم يتوقف الأمر على إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء بل اعلنت حماس عن فتح معبر رفح بينها و بين مصر بهدف ادخال البضائع و الوقود , لكن يرى المحليين في الشأن السياسي ان حقيقة العلاقة الوطيدة التي ظهرت فجأة بين دحلان و قادة مصر أكبر من هذا. اما دحلان فقد عاد بقوة الى شارع السياسية الفلسطينية وهنالك قوال غير رسمية حتى الآن, انه بموجب الإتفاق بينه و بين حماس, ستبقى حماس هي المسؤولة عن الشأن الأمني في القطاع دون نزع السلاح, بينما يتولى دحلان العلاقات الخارجية .