SHARE

في صباح اليوم الاثنين, قامت الحكومة الفلسطينية إستناداً الى أوامر رئيس السلطة محمود عباس بإقتطاع راتب 37 من نواب حماس وذلك في إطار الاجراءات التي يتخذها عباس من أجل الضغط على الحركة للتخلي عن سيطرتها على قطاع غزة ,  هذا وقد بلغت  في صباح اليوم وزارة المالية اعضاء كتلة ” الاصلاح و التغيير ” التي تتبع الى الحركة بانهم لن يحصلوا على رواتبهم . هذا وقد كان رئيس الكتلة في البرلمان  السيد عزيز دويك   من النواب الذين تم منعهم من رواتبهم على الرغم من انه إستناداً للقانون الفلسطيني سيكون عزيز دويك الوريث المؤقت للرئيس عباس في حال لم يعد قادراً على اداء مهماته التشريعية في البلاد.

منذ شهر إبريل قام عباس بتطبيق سلسلة من الاجراءات والتي من شأنها إجبار حماس ان تتخلى عن سيطرتها على قطاع غزة , فعلى سبيل المثال تم مطالبه سلطات الاحتلال بتقليص مقدار الكهرباء التي يتم تزويدها الى القطاع بمقدار 35% , سبقه قرار تقليص رواتب الموظفين في القطاع بنسبة بلغت 35% – 40% , وتبعه تخفيض في نسبة الدعم الحكومي للمساعدات الطبية المرسلة الى القطاع , اضافة الى اخرها التي كانت إحالة 6 الاف موظف في القطاع الى التقاعد المبكر.

من جهة اخرى يبدو ان حماس لا تكترث بهذه الضغوطات, بل على العكس تماماً ردت الفعل تبدو باردة, في نفس الصدد تؤكد المصادر الاسرائيلية و الفلسطينية ان حماس تقوم بجمع الضرائب من الشعب الفلسطيني وتحتفظ به في خزنتها لتوظفه في شراء الاسلحة و تدريب المقاتلين في حين تقوم الحكومة الفلسطينية في رام الله بجفع الملايين من الشناقل الى السلطات الاسرائيلية و المؤسسات ذات الصلة من أجل ضمان استمرارية عمل القطاعات الاخرى وتقوية البنية التحتية.

من جهة اخرى على الصعيد الدولي, قام السلطة الفلسطينية في مساء يوم أمس الأحد بلقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة, حاول فيه عباس جاهداً ان يدرك تفاصيل العلاقة التي ظهرت فجأة بين الاستخبارات المصرية , حماس و محمد دحلان المنافس السياسي الأول لعباس,  خاصة ان العلاقة الوطيده قد أنقذت قطاع غزة من الظلام الحالك الذي كان يهددها . دحلان هو احد قياديين فتح السابقيين الذي اختفى عن الإنظار السياسية بعد سيطرة حماس على القطاع في 2007, والذي قام عباس بطرده من فلسطين في 2011. الا انه في يونيو من العام الجاري استطاع دحلان و حماس بدعم من الحكومة المصرية بالتوصل الى اتفاق فشلت الحكومة الفلسطينية عن تحقيقه والذي جمع بين مصالح الطرفين تحت قائمة من الشروط وافق عليها كل منهما تحت رعاية الاستخبارات المصرية مباشرة, ويبدو ان عباس لم يتحمس للامر كثيراً بل سارع الى مصر للبحث في تفاصيل هذا الاتفاق وتأثيرة على القطاع.