SHARE

 لا تزال  قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض إغلاق  منطقة الحرم القدسي  و القدس القديمة لليوم الثاني بعد العملية الأمنية التي حدثت يوم أمس الجمعة , وتسببت في إستشهاد أربعة شبان فلسطينيين , ويرى الكثيريين ان هذه إجراءات أمنية قريبة ن تكون نوعاً من أنواع العقاب الجماعي, فرضته القوات الاسرائيلية بعد الاشتباكات العنيفة التي جرت يوم أمس في الحرم القدسي. وقد توزع جنود الاحتلال و نشرت  الحواجز العسكرية  في جميع  المداخل التي تؤدي الى  البلدة القديمة  في القدس وفي محيطها، اضافة الى هذا فقد مُنع أي فلسطيني لا يوجد بحوزته هويته الشخصية من الدخول او الخروج من و الى البلدة القديمة. ولم تكتف السلطات الاسرائيلية بهذا الامر بل  فرضت غرامات مالية على التجار الفلسطينيين الذين لديهم متاجر ومحلات  داخل الأسوار مقابل السماح لهم بالعمل فيها.وفي تصريح رسمية  ذكر خطيب  المسجد الأقصى فضيلة الشيخ عكرمة صبري إن قوات الاحتلال منعت لليوم الثاني اقامة و اداء الصلاة في داخل المسجد , بل حتى منعت ورفع الأذان فيه، و لا سيمح لأئمة المسجد بالدخول اليه اطلاقا منذ ظهر يوم امس.مشيراً ان هذه الاجراءات المشددة غير مسبوقة منذ عام 1967 , مطالباً السلطة الفلسطينية التدخل العاجل و اعادة فتح المسجد , ويرى فضيلة الشيخ صبري ان ما تقوم به اسرائيل هو عقوبة جماعية تحاول تطبيقها على الشعب الفلسطيني.  من جهة اخرى، ذكرت الحكومة الإسرائيلية إن عملية الاغلاق هذه سوف تستمر حتى مساء يوم غد الأحد, وانه سيتم فتح ابوبا و منافذ القدس القديمة و الحرم القدسي بشكل تدريجي.

إدانات عربية و اقليمية واسعة

في صدد اغلاق المسجد الاقصى و ساحته الفضيلة, إنتقد جامع الأزهر في مصر باسم جميع العلماء و الشيوخ المسلمين هذا العمل مطالبين الحكومة الاسرائيلية بإعادة فتح المسجد الاقصى امام المصلين مؤكدين انه مهما تصاعدت الاحوال الأمنية و السياسية , فأن الصلاة و حرمة الشعائر الدينية لا بد ان تبقى بعيدة, فلا بد من السماح لالاف المسلمين الذين يتوجهون الى المسجد الاقصى يومياً لاداء الصلوات الخمس بدخول المسجد و الصلاة فيه. وقد قال احد شيوخ الازهر في نفس الصدد : ” ان اسرائيل كعادتها لا تحترم الديانات و تستمر في إنتهاك الحرمات بحق الدين و الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية “. وفي نفس السياق حذر الأزهر من أنشطة و مساعي اسرائيل و الحكومة الصهيونية في تهويد القدس التي يحاولون تحقيقها من خلال مشاريعهم و مخططاتهم , في سبيل الاعلان عن القدس بأنها عاصمتهم .  كما أدنت عدة دول عربية مثل المملكة السعودية و المملكة الهاشمية اغلاق المسجد الاقصى و طالبوا السلطات الاسرائيلية بإعادة فتحه على الفور. كما إستنكرت دولة قطر و الكويت هذا الاجراء  بينما إنتقد  اتحاد العلماء المسلمين  الدول العربية و الاسلامية حول العالم عن صمتها حيال هذا الأمر المشين.