SHARE

تستمر عمليات اغتصاب اليهود للأراضي الفلسطينية و الأحياء الشعبية يوما بعد يوم بلا هوادة ولا رحمة. و تعدد الأسباب و الحجج الظالمة الملقنة بإحكام دفاعا عن الظلم و اعتداءا علي الحق العربي.

فلم تقف الاعتداءات الاسرائيلية علي وعد الخسة وعد بلفور فقط بس تستمر في شدتها إلي يومنا هذا، تلبية لرغبة بني اليهود في إقامة عاصمة تضم نخبة اليهود  شعب الله المختار بعيدا عن جوييم “غير اليهود” العالم أجمع. و كلما ازادوا تسلطا ازدادوا طمعا و بلا شك و الأخبار التي تتوج نشرات الأخبار و الصحف هي الدليل القاطع علي ذلك.

قضية يوم واحد:

قصه اليوم تتضمن اغتصاب البيوت من أهل مدينة الزيتون فلسطين و توطين من هم من اليهود النازحين من مختلف دول العالم.فقد شهد أحد الأحياء بفلسطين الشرقية “حي الشيخ جراح” يوم الثلاثاء بإجلاء أسرة فلسطينية مكونة من سته أفراد مستخدمين أشد معاني الجور لأفساح الطريق لعائلة يهودية جاءت بكل قوتها زاعمة أحقيتها بالمنزل نظرا لصك الملكية الموجود بين أيديهم معبرين عن الظلم الذي واجهوه بعام 1948 سنة خضوع القدس للسيطرة الأردنية و إجبارهم علي تركه. و لكن مع تغير الأوضاع الآن و وقوع فلسطين مرة أخري بأيدي اليهود عام 1967 لم يجدوا إلا الرجوع و المطالبة بحقهم بامتلاك البيت من جديد.

و أستعان اليهود الجدد بأفراد أمن من المحكمه الإسرائيلية لإخضاع أي محاولات مقاومة لتنفيذ حكم الإجلاء ، فأسرعت قوات الأمن المسلحون بمرافقة آل شماسنة الست. و لم يستطع ” أيوب شمسانة” صاحب ال79 تحمل الصدمة و علت صيحاته المدوية محتسبة لله شاكية ظلم البشر. و أخدت زوجته فاطمه صاحبة ال75 عاما تردد عبارات معادية للظلم الواقع علي أهل بيتها من طرد و تشريد بعد خمسين عاما من الاستقرار في المنزل الدافئ.

فيما أقدمت العائلة اليهودية الجديدة بحرص بالغ مرافقه أحد حراس الأمن الشخصيين دخول المنزل و رفع علم إسرائيل مرفرفا بين شرفاته و أعلن يوناتان يوسف المسؤول عن أحوال السكان اليهود بالحي سعادته البالغة في استعادة منزل آخر من منازل اليهود المسلوبة المحيطة بالمعابد اليهودية  من أمثال الحائط الغربي ، جبل الهيكل الذي يعد قلبا لشعب بني إسرائيل و أخيرا القرية القديمة ؛ كما أضاف رغبته في الحصول علي جميع المنازل بهذا الحي لبني اليهود و طرد جميع الجوييم من هذه الأماكن اليهودية المقدسة.