SHARE

ذكرى اتفاقية السلام التى وقعت بين الأردن وإسرائيل و التى اغضبت ومازالت تغضب الشعب الأردني

 

مرت بالأمس الذكرى الثانية والعشرون على توقيع اتفاقية وادي عربة التي تقع على الحدود الأردنية الإسرائيلية بين الأردن وإسرائيل فى حضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون فى 26 أكتوبر 1994.وقد اعتبرت الاتفاقية وقتها إنجازا تاريخيا و خطوه هامه لتثبيت دعائم إسرائيل فى المنطقة

نصت الاتفاقية التي ذكر أن هدفها  تحقيق السلام الشامل بين الأردن وإسرائيل على العديد من البنود والتي كان أهمها الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل  بعد عام 1967 وترسيم الحدود البريه والملاحية و كذلك الاتفاق على تقسيم حصص المياه من نهر الأردن وشملت الاتفاقية بنودا تنص على التطبيع الكامل سياسيا واقتصاديا وثقافيا بين الطرفين بل والتعاون الاقتصادى والتبادل الثقافي بينهما

كذلك شملت على تطبيق برامج الأمم المتحدة والاحتكام إلى اللجنة الرباعية بالإشتراك مع مصر و فلسطين فيما يخص شئون اللاجئين والنازحين

وتضمنت أيضا مبادئ ما يسمى بحسن الجوار التي تهدف إلى عدم إعتبار إسرائيل عدوا على المستوى الحكومى حيث يتم نزع كل ما يرمز إلى العداء للطرف الآخر من المطبوعات الحكومية والجهات الإعلامية الرسمية

وقد رحبت مصر بالاتفاقية وقتها بينما تجاهلتها  سوريا وأعلن حزب الله رفضه لها

ومن نتائج هذه الاتفاقية  اتفاقية الغاز التي وقعتها الأردن لاستيراد الغاز من إسرائيل والتى لاقت أيضا معارضة كبيرة على المستوى الشعبى كذلك إنشاء المنطقه الصناعيه المشتركه وخطوط السكك الحديدية

ومنذ ذلك الحين إلى هذه اللحظة مازال هناك رفض شعبي كبير فى الأردن  لهذه الإتفاقية التي اعتبرت اعترافا صريحا بشرعية الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين وأراضي الضفة

وقد ظهرت الدعوات هذا العام مسيرات واحتجاجات تطالب بإلغاء هذه الاتفاقية لا سيما وأن إسرائيل قد خرقت بعض بنودها فى مواقف سابقة وأنها تخدم الجانب الإسرائيلي فقط

وقد قامت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع بدعوة الأردنيين إلى إعلان يوم الجمعة القادم “يوم حداد ” بمناسبة مرور 22 عاما على توقيع هذه الإتفاقية حيث صرح عضو مجلس النواب ونقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي أن توقيع الاتفاقية “كان يوما أسودا فى تاريخ الأردن “

ودعت اللجنة إلى المشاركة فى مسيرة تُنظمها اليوم الجمعة انطلاقا من المسجد الحسيني إلى ساحة النخيل وسط عمان إعتراضا على هذه الاتفاقية

, كما أعلن البعض تراجعهم عن تأييد هذه الاتفاقية مثل الكاتب سلطان الحطاب حيث صرح أن الاتفاقية ينبغي أن تحاكم وفقا للظروف التي كانت تحيط بتوقيعها لأنها كانت تسعى للسلام بين البلدين أولا , وأوضح أن الأمر اختلف فى السنوات الأخيرة بعد تمكن اليمين المتطرف فى إسرائيل من الحكم وإدارة ظهره لعملية السلام فى ظل اعتداءات مستمرة على الحرم القدسي الشريف

Google advices guest post service for its google news services.