SHARE

زعيم المؤتمر الوطني الأفريقي “جاكوب زوما” رئيس جنوب أفريقيا يغني لمؤيديه في المحكمة العليا في بيترماريتزبرج في الرابع من أغسطس 2008

وتقول جنوب افريقيا انها ستنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، مما جعلها ثاني دولة تنسحب خلال الأسبوع الماضي بعد بوروندي، لتترك بذلك المحكمة التي تسعى لمحاكمة أسوأ الفظائع في العالم

وقال وزير العدل في البلاد، مايكل ماسوثا “ان التزامات المحكمة الجنائية الدولية تتعارض مع القوانين المحلية في إعطاء الحصانة الدبلوماسية للقادة، وقد اوضحت بريتوريا (عاصمة جنوب افريقيا) العام الماضي انها تعتزم ترك المحكمة الجنائية الدولية بعد أن تلقت انتقادات لتجاهلها لأمر اعتقال الرئيس السوداني “عمر حسن البشير” الزائر  للبلاد وقتها، والمتهم في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.وكان البشير قد نفى الاتهامات

131852_0عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان

وقد قال” ماسوثا” يوم الجمعة الموافق 21 اكتوبر في مؤتمر صحفي في العاصمة:إن تنفيذ نظام روما من قانون المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 في الصراع يتعارض مع أحكام الحصانات الدبلوماسية وقانون امتيازات 2001
وبموجب نظام روما ، الدول لديها التزام قانوني لاعتقال أي شخص تسعى إليه المحكمة، وفي وقت سابق من يوم الجمعة، نشرت هيئة الإذاعة ” SABIC” وثيقة تحدد خطة الانسحاب
وتم التوقيع على الوثيقة من قبل وزير جنوب افريقيا للعلاقات الدولية والتعاون، مايتي نكوانا – ماشاباني، وبتاريخ 19 أكتوبر،وتنص الوثيقة على ” ان جمهورية جنوب أفريقيا وجدت ان التزاماتها بما يتعلق بالحل السلمي للصراعات احيانا غير متوافق مع التفسير الذي أعطته المحكمة الجنائية الدولية”.
وقد انشئت المحكمة الجنائية الدولية في يوليو 2002 وتشارك بها 124 دولة، وكانت تعتبر اول هيئة قانونية دولية لملاحقة جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وكانت بوروندي أول دولة تنسحب من نظام روما بعد ان صوت برلمانها الاسبوع الماضي للمغادرة، وقد وقع الرئيس “بيير نكورونزيزا ” مرسوما يوم الثلاثاء، ولكن لم يتم إخطار الأمم المتحدة رسميا.
وقد أعربت عدة بلدان أفريقية قلقها المحكمة ومقرها لاهاي تركز بشكل أساسي على أفريقيا وليس أي مكان آخر في العالم.
وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان:ان انسحاب جنوب أفريقيا المقترح من المحكمة الجنائية الدولية يظهر استخفافا كبير للعدالة من بلد ينظر إليه كرائد عالمي كمهتم بقضايا سقوط الضحايا في أخطر الجرائم