SHARE

رغم قرار اليونسكو بعدم ارتباط القدس دينيا باليهود ..إسرائيل لا تزال تحفر تحت المسجد الأقصى

جن جنون الإسرائيليين بعد القرار الذى أصدرته  منظمة الأمم المتحدة للعلم والتربية والثقافة (اليونسكو ) باعتبار المسجد الأقصى تراثا إسلاميا خالصا ونفى أى ارتباط دينى بينه وبين اليهود ..وتصاعدت حدة الغضب للدرجة التى دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو المشاركة شخصيا في حفريات أسفل المسجد الأقصى، كما دعت الحكومة الإسرائيلية كل يهودي في فلسطين المحتلة إلى  المشاركة في الحفريات التي تنفذها سلطة آثار الاحتلال أسفل المسجد الأقصى وقد شاركت جمعيات استيطانية بالبحث والتنقيب عن بقايا هيكلهم المزعوم، في محاولة لإثبات أي وجود لهم في القدس والمسجد الأقصى المبارك

وقد حدثت محاولات اقتحام للمسجد الأقصى إثر قرار الأمم المتحدة والتي تصدى لها الفلسطينيون فى محيط المسجد الأقصى حيث نشبت مواجهات عنيفة أسفرّت عن وقوع إصابات واعتقالات واسعة بين صفوفهم

هذا ورغم ترحيب المنظمات الفلسطينية بقرار الأمم المتحدة إلا أنها حذرت من اقتحامات المتطرفين اليهود لباحات المسجد الأقصى، التي ازدادت وتيرتها بعد القرار وكذلك حذرت من  آثار وتبعات الحفريات «الإسرائيلية» تحت المسجد الأقصى المستمرة منذ احتلال القدس والى الآن

وقال وزير الأوقاف الأردني الأسبق ورئيس اللجنة الملكية لمؤسسة إعمار المسجد، المهندس رائف نجم أن حفريات المسجد الأقصى تأتي ضمن مخطط وضعه الكيان سنة 1963، لعمل حوالي 60 حفرية في محيط الأقصى وما حولها في المنطقة المدعوة بالحوض المقدس، وتشمل أرض المسجد 144 دونمًا، وحارة المسلمين وحارة اليهود وسلوان، لافتا إلى انتهاء الـ60 حفرية؛ فلم يبق شيء في منطقة الحوض المقدس، إلا وجرى فيها حفريات

وبين مجلس الإفتاء الأعلى فى فلسطين أن هذه الحفريات تنذر بانهيار وشيك للمسجد الأقصى المبارك والمباني المجاورة له في أي لحظة،الأمر الذي يستدعي يقظة الأمة والقيام بواجبها تجاه  مقدساتها

وجدَّد دعوته إلى أحرار العالم أجمع بضرورة وضع حد فوري للحفريات حول الأقصى وأسفله، ووقف اقتحاماته، واتخاذ كل الإجراءات والسبل الممكنة لتحقيق ذلك كما طالب بتفعيل القرار ذي ال12 بندا بشكل فوري

كانت إسرائيل قد قامت بحملة دعائية شرسة وضغوط على اليونسكو والدول الأعضاء  لمحاولة تغيير نتيجة التصويت ولكن محاولاتها  لم تلق نجاحا وجاءت نتيجة التصويت مخيبة لآمالها وخرج القرار من اليونيسكو ينفي إدعاءات إسرائيل بعلاقتها الدينية بالمكان و وجود الهيكل المزعوم تحت المسجد الأقصى ..ورغم استمرار الحفريات لسنوات طويلة لم يظهر أي دليل على وجود الهيكل المزعوم وكان عالم الآثار الإسرائيلي الأستاذ في جامعة تل أبيب، زئيف هيرتسوغ، قال في صحيفة هآرتس بتاريخ 28/11/1999: “الحفريات المكثفة في فلسطين المحتلة  خلال القرن العشرين قد أوصلتنا إلى نتائج محبطة، كل شيء مختلق ونحن لم نعثر على أي شيء يتفق مع الرواية التوراتية “وستكشف الأيام القادمة إن كان قرار اليونيسكو سيضع حدا للانتهاكات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى أم تضرب به إسرائيل عرض الحائط