SHARE

فلسطين أرض الزيتون

 السلام والزيتون؛ ارتبط السلام بغصن الزيتون،مثلما حلقت حمامة سفينة نوح فوق الأرض كي تتأكد من تشربها كافة ماء الطوفان، فعادت لنوح عليه السلام بغصن زيتون، لتشير له بالسلام والأمان  لترسو السفينة

فلسطين أرض الزيتون

لما كانت فلسطين مهبط الديانات السماوية الثلاثة، ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشهداً تاريخياً على مر العصور، كانت أشجار الزيتون لا تزال واقفة بجذورها المتعمقة في شرايين الأرض، وهي من المحاصيل الرئيسة في فلسطين، ومن الأشجار التي باركها الله في كتابه الكريم حيث قال: يوقد من شجرة مباركة، زيتونة لا شرقية ولا غربية

ويزيد عدد أشجار الزيتون المزروعة في فلسطين عن عشرة ملايين شجرة، مزروعة في مساحة تزيد عن 900 ألف فدان، تشكل 50% من المساحة المزروعة، وتحتل معظم المناطق الجبلية، وهي الشجرة الأكثر انتشاراً بالمقارنة مع أشكال الفاكهة الأخرى ، حيث تشكل مساحة 80% مع الأشجار المثمرة الأخرى. وتتمتع شجرة الزيتون بأهمية بالغة حيث ثبت في المختبرات العلمية، أن زيت الزيتون الفلسطيني يحتوي على أعلى نسبة من الفنولات الأكثر في العالم

وتقع أقدم شجرة زيتون في العالم في تلال القدس في فلسطين، حيث قدر عمرها بما يزيد عن 5500 عام، وقياس قطرها 20 متراً، ويعمر شجر الزيتون طويلاً، وتزخر فلسطين بأشجار يمتد عمرها لأكثر من ألفي عام

كما تستخدم شجرة الزيتون لترمز للصمود والتمسك بالأرض في الثقافة الفلسطينية الحديثة، إلى جانب حضورها الواضح في الرموز والثقافة التقليدية باعتبارها رمزاً وطنياًواستخدامها شائع كأيقونة

والأكثر من ذلك فأن شجرة الزيتون  قد ذكرت فى جميع الأديان السماوية سواء كانت اليهودية أو المسيحية أو الأسلام  فنجد مثلا فى الديانه اليهودية كانت شجرة الزيتون تمثل رمزاً للأمل، فورد في العهد القديم والعهد الجديد حكاية عودة حمامة إلى فلك نوح أن هناك أرض ليرسو فيها .  أما فى المسيحية فذكرت فى الإنجيل ويذكر أن الزيتون وزيته ذكروا في 140 موضعاً سواء في العهد القديم أو العهد الجديد و ورود اسم شجرة الزيتون في القرآن أعطاها مساحة مهمة في الثقافة الإسلامية، فوردت ست مرات صريحةومرة بالإشارة في النص القرآني، ووردت أحاديث تمتدح الزيتون تتراوح بين أن صححت وضعّفت

وبالنظر لتلك الشجرة  ووصفها نجد أن القدر لعب الدور الأكبر بوجود تلك الشجرة فى أرض الزيتون فلسطين ،فهذه   الشجرة  هي دائمة الخضرة معمرة، ولها قدرة على الصمود في ظروف بيئية قاسية كالجفاف والأراضي المحجرة وقليلة العمق والخصوبة ، وما حال فلسطين الا الصمود  فى مواجهه الكيان الصهيونى وبالرغم من كل الظروف حول فلسطين فهى كشجر الزيتون صامدة ومعمرة برغم الظروف الصعبة القاسية